71تفسير المنارمحمد رشيد رضا - ١٣٥٤ هجريتصانيفالتفسير وأصوله•مناطقمصرلبنان•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الكاتب: محمد رشيد رضااختيار الوزراءجاء في كتاب الأحكام السلطانية ما نصه:حكي أن المأمون ﵁ قال - في اختيار وزير -: إني التمستلأموري رجلًا جامعًا لخصال الخير، ذا عفة في خلائقه، واستقامة في طرائقه، قدهذبته الآداب، وحكمته التجارب، إن اؤتمن على الأسرار قام بها، وإن قلد مهماتالأمور نهض فيها، يسكته الحلم، وينطقه العلم، وتكفيه اللحظة، وتغنيه اللمحة،له صولة الأمراء، وأناة الحكماء، وتواضع العلماء، وفهم الفقهاء، إن أحسن إليهشكر، وإن ابتلي بالإساءة صبر، لا يبيع نصيب يومه بحرمان غده، يسترق قلوبالرجال بخلابة لسانه، وحسن بيانه، وقد جمع بعض الشعراء هذه الأوصاف،ووصف بعض وزراء الدولة العباسية بها فقال (الوافر):بديهته وفكرته سواء ... إذا اشتبهت على الناس الأموروأحزم ما يكون الدهر يومًا ... إذا أعيا المشاور والمشيروصَدْر فيه للهمّ اتساع ... إذا ضاقت من الهم الصدورفهذه الأوصاف إذا كملت في الزعيم المدبر- وقل ما تكمل - فالصلاح بنظرهعام، وما يناط برأيه وتدبيره تام، وإذا اختلت فالصلاح بحسبها يختل، والتدبيرعلى قدرها يعتل، ولئن لم يكن هذا من الشروط الدينية المحضة، فهو من شروطالسياسة الممازجة لشروط الدين، لما يتعلق بها من مصالح الأمة واستقامةالملة. اهـ1 / 277نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي