19المنار المنيف في الصحيح والضعيفابن القيم الجوزية - ٧٥١ هجريمحققعبد الفتاح أبو غدةالناشرمكتبة المطبوعات الإسلاميةالإصدارالأولىسنة النشر١٣٩٠ هجريمكان النشرحلبتصانيفعلم الرجالالتخريج والإسناد والمدار•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧وَتَعَالَى وَأَنَّهُ أَثْقَلُ الْمَخْلُوقَاتِ عَلَى الإِطْلاقِ إِذْ لَوْ كَانَ شَيْءٌ أثقل منه لَوُزِنَ بِهِ التَّسْبِيحُ وَهَذَا يَرُدُّ عَلَى مَنْ يَقُولُ إِنَّ الْعَرْشَ لَيْسَ بِثَقِيلٍ وَلا خَفِيفٍ وَهَذَا لَمْ يَعْرِفُ الْعَرْشَ وَلا قَدَّرَهُ حَقَّ قَدْرِهِ.فَالتَّضْعِيفُ الأَوَّلُ لِلْعَدَدِ وَالْكِمِّيَّةِ وَالثَّانِي لِلصِّفَةِ وَالْكَيْفِيَّةِ وَالثَّالِثُ لِلْعِظَمِ وَالثُّقْلِ وَلَيْسَ لِلْمِقْدَارِ.وَقَوْلُهُ: "وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ" هَذَا يَعُمُّ الأَقْسَامَ الثَّلاثَةَ وَيَشْمَلُهَا فَإِنَّ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ ﷾ لا نِهَايَةَ لِقَدْرِهِ وَلا لِصِفَتِهِ وَلا لِعَدَدِهِ قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ وقال تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ .وَمَعْنَى هَذَا أَنَّهُ لَوْ فُرِضَ الْبَحْرُ مِدَادًا وَبَعْدُهُ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ تُمِدُّهُ كُلَّهَا مِدَادًا وَجَمِيعُ أَشْجَارُ الأَرْضِ أَقْلامًا وَهُوَ مَا قَامَ مِنْهَا عَلَى سَاقٍ مِنَ النَّبَاتِ وَالأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ وَغَيْرِ الْمُثْمِرَةِ وَتَسْتَمِدُّ بِذَلِكَ الْمِدَادَ لَفَنِيَتِ الْبِحَارُ وَالأَقْلامُ وكلمات الرب لا تفنى وَلا تَنْفَدُ فَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ.فَأَيْنَ هَذَا مِنْ وَصْفِ مَنْ يَصِفَهُ بِأَنَّهُ مَا تَكَلَّمَ وَلا يَتَكَلَّمُ وَلا يَقُومُ بِهِ كَلامٌ أَصْلا؟ وَقَوْلُ مَنْ وَصَفَ كَلامَهُ بِأَنَّهُ مَعْنَى واحد لا يَنْقَضِي وَلا يَتَجَزَّأُ1 / 37نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي