133المنار المنيف في الصحيح والضعيفابن القيم الجوزية - ٧٥١ هجريمحققعبد الفتاح أبو غدةالناشرمكتبة المطبوعات الإسلاميةالإصدارالأولىسنة النشر١٣٩٠ هجريمكان النشرحلبتصانيفعلم الرجالالتخريج والإسناد والمدار•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧ولقد أصبح هؤلاء عارا على بني آدم وضحكة يسخر منها كل عاقل.أَمَّا مَهْدِيُّ الْمَغَارِبَةِ مُحَمَّدُ بْنُ تُومَرْتَ فَإِنَّهُ رَجُلٌ كَذَّابٌ ظَالِمٌ مُتَغَلِّبٌ بِالْبَاطِلِ مُلِّكَ بِالظُّلْمِ وَالتَّغَلُّبِ والتحيل فَقَتَلَ النُّفُوسَ وَأَبَاحَ حَرِيمَ الْمُسْلِمِينَ وَسَبَى ذَرَارِيهِمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ وَكَانَ شَرًّا عَلَى الْمِلَّةِ مِنَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ بِكَثِيرٍ.وَكَانَ يُوَدِّعُ بَطْنَ الأَرْضِ فِي الْقُبُورِ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِهِ أَحْيَاءً يأمرهم أَنْ يَقُولُوا لِلنَّاسِ إِنَّهُ الْمَهْدِيُّ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ يَرْدِمُ عَلَيْهِمْ لَيْلا لِئَلا يُكَذِّبُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَسُمِّيَ أَصْحَابُهُ الْجَهْمِيَّةُ الْمُوَّحِدِينَ نُفَاةُ صِفَاتِ الرَّبِّ وَكَلامِهِ وَعُلُوِّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَاسْتِوَائِهِ عَلَى عَرْشِهِ وَرُؤْيَةِ الْمُؤْمِنيِنَ لَهُ بِالأَبْصَارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاسْتَبَاحَ قَتْلَ مَنْ خَالَفَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالإِيمَانِ وَتَسَمَّى بِالْمَهْدِيِّ الْمَعْصُومِ.ثُمَّ خَرَجَ الْمَهْدِيُّ الْمُلْحِدُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونِ الْقَدَّاحُ وَكَانَ جَدُّهُ يَهُودِيًّا مِنْ بَيْتٍ مَجُوسِي فَانْتَسَبَ بِالْكَذِبِ وَالزُّورِ إِلَى أَهْلِ الْبَيْتِ وَادَّعَى أَنَّهُ الْمَهْدِيُّ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَمَلَكَ وتغلب إستحقل أَمْرُهُ إِلَى أَنِ اسْتَوْلَتْ ذُرِّيَّتُهُ الْمَلاحِدَةُ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ كَانُوا أَعْظَمَ الناس عَدَاوَةٍ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ عَلَى بِلادِ الْمَغْرِبِ وَمِصْرَ وَالْحِجَازِ وَالشَّامِ وَاشْتَدِّتْ غُرْبَةُ الإِسْلامِ وَمِحْنَتُهُ وَمُصِيبَتُهُ بِهِمْ وَكَانُوا يَدَّعُونَ الإِلَهِيَّةَ وَيَدَّعُونَ1 / 153نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي