رسائل الجاحظ
الناشر
دار ومكتبة الهلال
مكان النشر
بيروت
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
[مقدمة التحقيق]
مقدمة عامة
هذه عشر رسائل انتهت الينا من مؤلفات الجاحظ السياسية العديدة. وقد ضاعت سائر الكتب التي عالجت موضوع السياسة ولا يعرف سوى عناوينها الواردة في لائحة كتبه. (انظر «كشاف آثار الجاحظ» الذي نشرناه) .
وتدور الرسائل حول ست مسائل أساسية. المسألة الاولى هي مفهوم السياسة واصولها وطريقة اقامة الرئيس. لقد فهم الجاحظ السياسة بمعنى التدبير، تدبير شؤون الناس ومعاشهم. وكثيرا ما يستعمل لفظة السياسة مقترنة بلفظة التدبير. وترجع السياسة الى اصلين هما الترغيب والترهيب. وفي ذلك تتفق السياسة الدنيوية مع السياسة الدينية: فكما رغب الله عباده بالجنة وخوفهم من النار، هكذا ينبغي ان يفعل الحاكم مع الرعية لكسب طاعتهم، عليه ان يرغبهم بما يحبونه، ويوفره لهم، كما عليه ان يحذرهم مما يكرهونه وينفذ ما حذر منه. وهذان الاصلان يقابلان أحد مبادىء المعتزلة الخمسة وهو الوعد والوعيد.
وقد اوضح الجاحظ مفهوم السياسية واصولها في رسالة المعاش والمعاد التي وجهها الى احد اولي الأمر، وهو قاضي القضاة محمد بن احمد بن ابي دؤاد الذي يشرف على الولاة والقضاة في الدولة العباسية.
وبصدد اقامة الرئيس، رئيس الدولة، جاء الجاحظ بنظرية جديدة تقول
1 / 5
ان العامة لا تصلح لاختيار الامام لجهلها وغلبة الا هواء عليها. وهذه المهمة ملقاة على عاتق الخاصة التي بوسعها معرفة من يستحق الامامة دون سواه.
والامام يفرض نفسه على الناس بسيرته واعماله ومواقفه واقواله، بحيث يدفعهم للاقرار بفضله وتقديمه على نحو ما قدم عمرو بن عبيد عند المعتزلة، ومرداس بن ادية عند الخوارج. وقد وردت هذه الآراء مفصلة في رسالة العثمانية ورسالة الحكمين.
المسألة الثانية هي الوطنية. وهي تعني تعلق الانسان بالارض التي يعيش عليها، بحيث يفضلها على غيرها من البلدان، ويتعصب لها ويدافع عنها ضد الاعداء او المغتصبين. عالج ابو عثمان هذه المسألة في رسالة الاوطان والبلدان، وعاد الى الحديث عليها في رسالة الترك وعامة جند الخلافة. ويمكن اعتبار الجاحظ رائدا في هذه القضية التي اكتسبت أهمية عظمى في العصر الحديث.
والمسألة الثالثة هي الصراع الحزبي الذي شغل ثلاث رسائل: العثمانية، والحكمين، والعباسية. كان يوجد ثلاثة احزاب هامة تصطرع على السلطة هي: الشيعة والعباسية والعثمانية. وقد شرح الجاحظ نظرية الشيعة في الامامة في رسالة استحقاق الامامة التي نشرناها ضمن رسائل الجاحظ الكلامية لأنه يعالجها هناك من منطلق كلامي. وعاد الى معالجة النظرية من منطلق سياسي في رسالة الحكمين ورسالة العثمانية. وشرح نظرية العباسية او حزب بني العباس في رسالة العباسية، كما شرح نظرية العثمانية او حزب ابي بكر وعمر وعثمان واتباعهم في رسالة العثمانية ورسالة العباسية. وهناك فئة من العثمانية سماهم الجاحظ بالسفيانية والغيلانية والمروانية والنابتة ايدوا خلافة معاوية، سرد آراءهم في رسالة الحكمين ورسالة النابتة التي نشرناها ضمن رسائل الجاحظ الكلامية لأنها تنطوي على قضايا تخص علم الكلام.
والمسألة الرابعة هي الصراع القبلي التمثل بالمنافسة القديمة التي ترقى الى العصر الجاهلي بين بطنين من بطون قريش على الحكم هما عبد شمس وهاشم.
1 / 6
وقد عرض الجاحظ صورة عن هذا الصراع في رسالة فضل هاشم على عبد شمس.
والمسألة الخامسة هي الشعوبية. ويبدو أنها استفحلت في عصر الجاحظ فحاول أن يكبح جماحها فخصص لها رسالة مناقب الترك، ورسالة فخر السودان على البيضان. كما تطرق اليها في كتاب البيان والتبيين. ونجد في هذه الكتب عرضا مفصلا لدعاوى الشعوب الاعجمية في تفوقهم على العرب والاشادة بماضيهم وخصالهم وافعالهم.
والمسألة السادسة والاخيرة تعتبر ملحقة بالسياسة لانها تدور حول عمل الموظفين الذين يساعدون الخليفة في ادارة الدولة وهم الحجاب والكتاب. ولا نجد للجاحظ آراء اصيلة حول هذه المسألة.
لم نحقق الرسائل السياسية، اذ سبقنا الى أداء هذا العمل العديد من الباحثين (انظر كتابنا كشاف آثار الجاحظ، الذي يتحدث على الطبعات المختلفة واصولها) . ولكننا قمنا بكتابة مقدمات لها تحللها وتلقي الضوء على فكر الجاحظ المتشعب المرامي والانحاء. كما وضعنا عناوين لفقرها تسهل القاء نظرة شاملة عليها وتبرز مطالبها، وشرحنا افكار الجاحظ وعلقنا عليها وربطناها فيما بينها، وغايتنا هي اماطة اللثام عن الجاحظ المتفلسف والمتكلم المتبحر، وهي الناحية التي اهملها الباحثون المحدثون.
وقد اعتمدنا في رسائل المعاش والمعاد، والاوطان والبلدان، ومناقب الترك، وفخر السودان على البيضان، والحجاب، وذم اخلاق الكتاب، على طبعة عبد السلام هارون الصادرة في القاهرة عن مكتبة الخانجي سنة ١٩٦٤ و١٩٧٩ م، في اربعة اجزاء، بعنوان «رسائل الجاحظ»، وقد اعتمد بدوره على مخطوطة مكتبة داماد ابراهيم بتركيا، رقم ٩٤٩، وعلى مخطوطة المتحف البريطاني رقم ١١٢٩، وعلى مخطوطة المكتبة التيمورية المودعة بدار الكتب المصرية رقم ١٩.
وفي رسالة العثمانية اعتمدنا على طبعة عبد السلام هارون الصادرة في
1 / 7
القاهرة عن مطابع دار الكتاب العربي سنة ١٩٥٥ م، وقد عول فيها على مخطوطة كوبريلي بتركيا، رقم ٨١٥.
وفي رسالة الحكمين عدنا الى طبعة المستشرق الفرنسي شارل بلا المنشورة في مجلة المشرق، عدد تموز- تشرين الاول، سنة ١٩٥٨. وقد عاد فيها الى مخطوطة ميلان رقم ١٢٩..
اما في رسالة فضل هاشم على عبد شمس ورسالة العباسية فقد اعتمدنا على طبعة حسن السندوبي الصادرة عن المطبعة الرحمانية بمصر سنة ١٩٣٣ م.
1 / 8
١- مقدمة رسالة المعاش والمعاد
الرسالة موجهة الى محمد بن احمد بن ابي دؤاد قاضي بغداد بعد والده احمد بين سنتي ٢٣٣ و٢٣٧ هـ-. ولي وعزل من قبل المتوكل. وقد توثقت صلة الجاحظ بابيه وبه. وقد حاول الجاحظ أن يرشده ويوجهه نظرا لحداثة سنه فكتب اليه عدة رسائل منها رسالة المعاش والمعاد.
يستهل الرسالة بمقدمة اضافية يمتدح بها رجاحة عقل القاضي وكرم خلقه ويتزلف اليه قائلا «وخرجت نسيج وحدك أو حديا في عصرك، حكمت وكيل الله عندك- وهو عقلك- على هواك-..» . ويشكره على النعمة: «وكان من تمام شكري لربي ولي كل نعمة، والمبتدىء بكل احسان الشكر لك والقيام بمكافأتك بما امكن من قول او فعل» . ويهديه كتابا في الأدب جامعا لعلم كثير من المعاد والمعاش وعلل الاشياء.
ثم يحدد موضوع الكتاب بانه وصف للطبائع التي ركب عليها الخلق واسباب شهواتهم وكيف تستمال قلوبهم، وكيف يصرفون الطبائع المذمومة الى الشيم المحمودة.
ويعلن قاعدة عامة ينبغي مراعاتها هي الوحدة بين آداب الدين والدنيا لأن الآداب آلات) تصلح ان تستعمل في الدين كما تصلح ان تستعمل في الدنيا. فما
1 / 9
صح من اصول التدبير في الدين صح في الدنيا وما فسد هنا فسد هناك «وانما الفرق بين الدين والدنيا اختلاف الدارين من الدنيا والآخرة فقط، والحكم ها هنا الحكم هناك، ولولا ذلك ما قامت مملكة ولا ثبتت دولة ولا استقامت سياسة» .
والآداب وضعت على اساس الطبائع، واهم الطبائع اثنان هما حب المنافع وكره المضار. ويدخل في حب المنافع حب الراحة والدعة والازدياد والعلو والعز والغلبة وما تستلذ الحواس من المناظر والروائح والطعوم والاصوات والملامس.
ويدخل في المكاره اضداد هذه.
وإذا ترك الناس وطبائعهم انساقوا مع الهوى وابتعدوا عن الفضائل نظرا للانانية المستولية عليهم، فكان لا بد من وازع او رادع، ومن تربية وتأديب.
والتأديب يقوم على اصلين هما الترغيب والترهيب. وهذا الاصلان يصلحان في الدين والدنيا لأنهما اصلا كل تدبير وعليهما مدار كل سياسة كما يقول الجاحظ «فإذا كانوا لم يصلحوا لخالقهم ولم ينقادوا لأمره الا بما وصفت لك من الرغبة (بالجنة) والرهبة (من النار)، فاعجز الناس رأيا وأخطأهم تدبيرا، واجهلهم بموارد الأمور ومصادرها، من أمل او ظن او رجا ان احدا من الخلق- فوقه او دونه او من نظرائه- يصلح له ضميره، او يصح له بخلاف ما دبرهم الله عليه، فيما بينه وبينهم، فالرغبة والرهبة اصلا كل تدبير وعليهما مدار كل سياسة عظمت او صغرت» .
بيد ان الرهبة والرغبة لا تصلحان الا اذا قرنتا بالعدل. فالعدل هو الاصل الثالث للسياسة. وهو يعني الانصاف والمساواة.
يضاف الى العدل الوعد والوعيد وهو الاصل الرابع في السياسة. وهذا يعني التنفيذ والاثابة على العمل الصالح والعقوبة على العمل الطالح «ليعمل كل عامل على ثقة مما وعده واعده» وتعلق قلوب العباد بالرغبة والرهبة، ويطرد التدبير وتستقيم السياسة لموافقتهما ما في الفطرة، وأخذهما بمجامع المصلحة» . ولهذا يوصي الجاحظ القاضي بالتزام العدل في معاملة الناس. كما يوصيه بالجود مع
1 / 10
تثمير المال وتجنب الفقر «لأن تثمير المال آلة للمكارم وعون على الدين والدنيا ومتألف للاخوان، ولان من فقد المال قلت الرغبة منه ومن لم يكن بموضع رغبة او رهبة استهان الناس بقدره» .
اما في معاملة العدو فينصح ابو عثمان بثلاث خلال: ان يبتدىء عدوه بالحسنى عله يحوله عن عداوته لأن كثرة الاعداء كريهة. وأن يكتم اسراره عنه ولا يطلعه على تدبيره، وان يستعد لمواجهته.
وفي معاملة الصديق ينصحه كما نصح ابن المقفع قبله بالاكثار من الاصدقاء لانهم جند معدون له وعون في الشدائد. ثم ان يحافظ عليهم.
ويحذره من ثلاث خلال هي الكذب الذي هو جماع كل شر، ثم الغضب لأنه لؤم وسوء مقدرة، ثم الجزع عند المصيبة التي لا ارتجاع لها.
كما يحذره من المفاخرة بالانساب لانها تورث العداوة بين الاخوان. ومن العتاب لأنه سبب للقطيعة، ومن المزاح لأن الافراط فيه يذهب بالبهاء. ثم الاعتداد بالنفس لان نشر المحاسن من صاحبها لا يليق به ولا يقبل. ثم حذره من ان يولي اموره الجسيمة امرأ لا يكون صلاحه متعلقا بصلاح الحاكم.
وفي النهاية يحث الجاحظ القاضي على استعمال الأدب والنصح في معاملة السلطان العادل، وعلى استعمال الحيلة والرفق في معاملة السلطان الاخرق.
1 / 11
٢- مقدمة الاوطان والبلدان
يزعم الجاحظ في مقدمة الكتاب انه وضعه نزولا عند رغبة شخص سأله ان يكتب له كتابا في تفاضل البلدان وقناعة النفس بالاوطان، وأثر ملازمتها في الفشل والنقص، وأثر مبارحتها في التجارب والعقل.
ولكن الجاحظ يرى ان تأثير البلدان لا يقتصر على الفقر والغنى والمكاسب واغناء العلم بالتجارب، بل يتعداه الى الاخلاق والآداب واللغات والهيئات والصور لأنه يعتقد ان للبيئة دورا هاما في الانسان بمختلف قواه الجسمية والعاطفية والعقلية، وقد أوضح ذلك في اماكن عديدة من كتبه لأنه كان فيلسوفا طبيعيا. [١]
ان حب الاوطان طبيعة فطرها الله في الانسان ليعمر البلدان، فلولاها لما سكن الناس الفيافي والادغال وقلل الجبال والقفار الموحشة والبلدان المجدبة القاحلة، والاصقاع الباردة او الحارة. ولطلبوا جميعا السكن في البلاد المعتدلة المناخ، الخصية التربة.
[١] انظر حول هذا الموضوع كتابنا «المناحي الفلسفية عند الجاحظ» المنحى الطبيعي، ص ٦٦.
1 / 13
ولو راموا جميعا «اختيار ما هو ارفع ورفض ما هو اوضع من اسم او كنية وفي تجارة وصناعة، ومن شهوة وهمة، لذهبت المعاملات وبطل التمييز، ولوقع التجاذب والتغالب، ثم التحارب، ولصاروا عرضا للتفاني واكلة للبوار» .
فالجاحظ يربط حب الاوطان مهما كانت خصائصها من الرفعة او الضعة ومن الجمال او القبح ومن الصلاح او الطلاح بمبدأ عام يرجع الى حكمة الله في خلقه، هو الطبائع التي فطر عليها الناس. وفي هذا الرأي يعبر عن فلسفة الطبيعة احسن تعبير.
وحب الاوطان هو الذي يحفز الناس على الذود عنها والقتال في سبيل استرجاعها اذا اغتصبت. والى ذلك اشارت الآية الكريمة وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا
(البقرة: ٢٤٦) .
وبما ان حب الاوطان فطرة طبيعية لذا يستوي فيها الانسان والحيوان.
ويلاحظ الجاحظ ان صاحب المنزل اذا هجر منزله واختار غيره لم يتبعه فرس ولا بغل ولا حمار ولا ديك ولا دجاجة ولا حمامة ولا هر ولا شاة ولا عصفور.
ويخصص الجاحظ قسما كبيرا من الرسالة للحديث عن مكة ولكنه يستطرد من ذكر مكة الى الكلام عن خصال قريش فخصال هاشم وهو يعترف بهذا الاستطراد المخل بالتأليف- والاستطراد سمة من سمات أسلوب الجاحظ في جميع لتبه- ويقول: «ولم يكن قصدنا في اول هذا الكتاب الى ذكر هاشم، وقد كان صدنا الاخبار عن مكة بما قد كتبناه في صدر هذا الكتاب، ولكن خصال مكة بر ذكر خصال قريش، وذكر خصال قريش جر ذكر خصال هاشم» . كما بقول انه عالج هذا الموضوع اي خصال هاشم في كتاب آخر، ذلك الكتاب هو على الارجح «فضل هاشم على عبد شمس» .
ان الخصال التي امتازت بها قريش عن سائر العرب هي رغبة جميع القبائل لانتساب اليها في حين لا نجد قرشيا انتسب الى قبيلة من قبائل العرب.
1 / 14
ومن صفات قريش انها اعز العرب واقواها لذلك لا نجد سبية من قريش، ولم تنهزم قريش في المعارك التي خاضتها مثل معركة الفجار وذات كهف.
ومن صفات قريش انهم تركوا الغزو وعملوا بالتجارة ومع ذلك لم يعترهم البخل الذي عرف به التجار لأن البخل خلقة في الطباع. وفي هذا القول يطبق الجاحظ فلسفة الطبيعة القائلة بان الاخلاق طباع.
من صفات قريش سمو الخلق ورجاجة العقل والحلم والوداعة والبعد عن الجفاء والغلظة، وطيب المأكل.
ومن صفاتها ايضا جمعها بين التدين والفروسية على عكس ما نرى في الروم والترك، فان هؤلاء عندما اعتنقوا النصرانية التي تنهي عن القتل والقتال والثأر صارت حالهم الى الجبن والقعود عن القتال. اما قريش فقد ظلوا رغم تشددهم في التدين وعزوفهم عن الغزو واشتغالهم بالتجارة على بسالتهم وفروسيتهم.
ويحاول الجاحظ أن يستخرج قانونا يحكم العلاقة بين التدين والبسالة ويطبقه على الخوارج الذين اشتهروا ببسالتهم في القتال فيقول ان سبب ذلك هو عقيدتهم الدينية التي تدعو الى الجهاد وبذل الروح للتخلص من الحاكم الظالم.
وهذا ما يفسر لنا استواءهم في النجدة والفروسية رغم اختلاف بلدانهم واعراقهم ولم يتوقف الجاحظ طويلا عند خصال هاشم لانه افاض بها في كتاب فضل هاشم على عبد لمس. وهو يختصر هنا ما اسهب به هناك. ان اهم خصال هاشم «النبوة التي هي جماع خصال الخير واعلاها وافضلها واجلها واسناها» .
ومن خصالهم الملك، وملكهم من مغرس النبوة لأن العباسيين استمدوا ملكهم من جدهم العباس، والعباس هو عم النبي، والعم وارث كالأب.
ومن خصال هاشم طول سني ملكهم الذي يناهز، عدا حكم علي بن ابي
1 / 15