65المكاسب والورع والشبهة وبيان مباحها ومحظورها واختلاف الناس في طلبها والرد على الغالطين فيهالحارث المحاسبي - ٢٤٣ هجريمحققنور سعيدالناشردار الفكر اللبنانيالإصدارالأولىسنة النشر١٩٩٢مكان النشربيروتتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالفقه المقارن ومسائل الخلافياتالحظر والإباحةالرقائق والآداب والأذكار والتزكية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨فأفضل الْجُوع جوع الْمَنْع وجوع التَّكَلُّف يفتضح بالشبع وَإِن كَانَ فِي الصَّوْم جوع فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ الترهب لله ﷿ والسياحة لذَلِك وَكَذَلِكَ يرْوى عَن الله ﷿ قَالَ (الصَّوْم لي وَأَنا أجزي بِهِ يدع ابْن آدم طَعَامه وَشَرَابه من أَجلي)وَهَذَا هُوَ التَّرْغِيب فَمن دَعَا النَّاس إِلَى الْجُوع فقد عصى الله وَهُوَ يعلم أَن الْجُوع قَاتل وَقد فعل ذَلِك بِخلق كثير من زَوَال الْعقل حَتَّى تركُوا الْفَرَائِض وَمِنْهُم من يعمد إِلَى سكين فَيذْبَح نَفسه وَمِنْهُم من يتَغَيَّر طبعه ويسوء خلقهقَالَ وهب بن مُنَبّه إِذا صَامَ العَبْد زاغ الْبَصَر وَإِذا أفطر على الْحَلْوَى رَجَعَوَمن دَعَا إِلَى الشِّبَع فقد عصى الله وَلم يحسن أَن يطيعه لِأَن الشِّبَع ثقل على الْبدن وصلابة عَن وَعِيد الله فِي الْقلب وَغلظ فِي الْفَهم وفتور فِي الْأَعْضَاءفَبَان فضل الْجُوع للاجئين إِلَى الله الَّذين استرهبتهم الْخدمَة بعظيم قدر الْمعرفَة وَالله تَعَالَى مَانع ومعط إِلَّا أَنهم يختارون ذَلِك ورعا وخوفا وتقية من عسر الْحساب فنظروا إِلَى عناء مَا وصل إِلَيْهِم من الْغذَاء من مُؤمن موفق أَو هَدِيَّة صَالِحَة مِمَّن يعْتَقد مكافأته لِأَنَّهُ مستبعد بِأَكْل الْحَلَالوَهَذَا مَا وَصفنَا فِي الْجُوع وَكله مُحْتَاج إِلَى ورع ليصفوا بذلك طيب المأكل وَالْمشْرَب من مَوضِع مُطلق مُبَاح بِالْإِجْمَاع لَا خلاف فِيهِ1 / 99نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي