المجروحين لابن حبان ت حمدي
محقق
حمدي عبد المجيد السلفي
الناشر
دار الصميعي للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولي
سنة النشر
١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م
مكان النشر
الرياض - المملكة العربية السعودية
مناطق
•أفغانستان
الإمبراطوريات و العصر
الصفاريون (سيستان، فارس، شرق أفغانستان)، ٢٤٧-٣٩٣ / ٨٦١-١٠٠٣
سَبْعَ دَرَجَاتٍ وأَنَا فِي أَعْلَاهُ فَالدُّنْيَا سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ أَنَا فِي آخِرِهَا ألْفًا، وأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ عَنْ يَمِينِي الآدَمَ اللَّحْمَ، فَذَلِكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ إنْ تَكَلَّمَ يَعْلُو الرِّجَال لِفَضْلِ كَلامِ الله إيَّاهُ، والَّذِي رأيْتَ عَنْ يَسَارِي الرَّبْعُ الْكَثِيرُ خَيَلَانِ الْوَجْهِ كَأَنَّمَا حُمِّمَ شَعْرُهُ بِالْمَاءِ، فَذَلِكَ عِيسَى بْن مَرْيَمَ يُكْرِمُونَه لإكْرَام الله إيَّاهُ، وأَمَّا الشَّيْخُ الَّذِي رَأَيْتَ أَشْبَهَ النَّاسِ خَلَّقًا وخُلُقًا ووَجهًا، فَذَلِكَ أَبُونَا إبْرَاهِيمُ، كُلُّنَا نَؤُمُّهُ ونَقْتَدِي بِهِ، أَمَّا النَّاقَةُ الَّتيِ رَأَيْتَنِي تَبِعْتُهَا فَهِيَ السَّاعَةُ تَقُومُ عَلَيْنَا لَا مَحَالةَ، لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَلَا أُمَّةَ بَعْدَ أُمَّتِي".
قال: فما سئل رسول الله ﷺ عن رؤيا بعدها إلا أن يجيء رجل فيحدثه بها متبرعًا (١).
حدثناه أبو بدر أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مسرح الحراني بقرية سرغامرطا من ديار مصر، قال: حدثنا عمي أبو وهب الوليد بن عبد الملك بن مسرح، قال: حدثنا سليمان بن عطاء.
وروى عن مسلمة بن عبد الله الجهني، عن عمه، عن أبي الدرداء، قال: كان رسول الله ﷺ يذكر الناس، فذكر الجنة وما فيها من النعيم والأزواج فقال رجل أعرابي في آخر القوم: يا رسول الله هل في الجنة في سماع؟ قال: "نَعَمْ يَا أَعْرَابِيُّ، إنَّ فِي الْجَنَّةِ لَنَهْرًا حَافَتَاهُ الأبْكَارُ مِنْ كُلَّ بَيْضَاءَ حَوْضانِيَةٍ يَتَغَنَّيْنَ بِأَصْوَاتٍ لَهُنَّ لَمْ يُسْمَعْ لِلْخَلَائِقِ بمِثْلِهَا، وَذَلِكَ أَفْضَلُ نَعِيمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ. والْحَوْضَانِيَّة الْمُرْهِفَةُ الأعْلَى الضَّخْمَةُ الأَسْفَلُ".
قال: فسألت أبا الدرداء بِمَ يتغنين؟ قال: بالتسبيح إن شاء الله (٢).
وروى عن مسلمة بن عبد الله الجهني، عن عمه، عن أبي الدرداء، قال: ذكرنا زيادة العمر عند رسول الله ﷺ فقال: "إنَّ الله لَا يُؤَخِّرُ نَقسًا إذَا جَاءَ أَجَلُهَا، وإنَّمَا زِيَادَةُ الْعُمْرِ ذُرِّيَّةٌ صَالِحَةٌ يُرْزَقُهَا الْعَبْدُ فَيَدْعُونَ لَهُ بَعْدَ
(١) تذكرة الحفاظ (٥٧٤).
(٢) تذكرة الحفاظ (٥٧٢).
8 / 416