475

مجموعة القصائد الزهديات

الناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٩ هـ

مكان النشر

الرياض

آخر:
بِسْمِ الذِي أُنْزِلَتْ مِنْ عِنْدِهِ السُّوَرُ .. الحَمْدُ للهِ أَمَّا بَعْدُ يَا عُمَرُ
إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا تُبْقِى وَمَا تَذَرُ ... فَكُنْ عَلَى حَذَرٍ قَدْ يَنْفَعُ الحَذَرُ ...
واصْبِرْ عَلَى القَدَرِ المَقْدُورِ وارْضَ به ... وإِنْ أَتَاكَ بِمَا لا تَشْتَهِي القَدَرُ
فَمَا صَفَا لامْرِئٍ عَيْشٌ يُسَرُّ بِهِ ... إِلاَّ وَأَعْقِبَ يَوْمًا صَفْوَهُ كَدَرُ
قد يَرعَوِي المَرْءُ يَوْمًا بَعْدَ هَفْوَتِهِ ... وتَحْكمُ الجَاهِلَ الأَيَّامُ والعِبَرُ
إِنَّ التُّقَى خَيْرُ زَادٍ أَنْتَ حَامِلُهُ ... والبِرُّ أَفْضَلُ مَا تَأَتِي وَمَا تَذَرُ
مَن يَطْلُبِ الجَوْرَ لا يَظْفُرْ بِحَاجَتِه ... وطَالِبُ العَدْلِ قَدْ يُهْدَى لَهُ الظَّفَرُ
وفي الهُدَى عِبَرٌ تُشْفَى القُلُوبُ بِهَا ... كالغَيْثِ يَحْيَى بِهِ مَنْ مَوتِهِ الشَّجَرُ
وَلَيْسَ ذُو العِلْمِ بالتَّقْوَى كَجَاهِلِهَا ... ولا البَصِيرُ كَأَعْمَى مَالَهُ بَصَرُ
والذِّكْرُ فِيْهِ حَيَاةٌ لِلْقُلُوبِ كَمَا ... تَحْيَا البِلادُ إِذَا مَا جَاءَهَا المَطَرُ
والعِلْمُ يَجْلُو العَمَى عَن قَلْبِ صَاحِبه ... كمَا يُجَلِّي سَوادَ الظُّلمَةِ القَمَرُ

1 / 477