433

مجموعة القصائد الزهديات

الناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٩ هـ

مكان النشر

الرياض

قَضَى وَقَدَّرَ تَقْدِيْرًَا فأتْقَنَهُ ... سُبْحَانَهُ هُوَ ذُو عِزٍ وسُلْطَانِ
فَارْضَوا بِمَا قَدَّرَ الجَبَّارُ واحْتَسِبُوا ... إنَّ الرَّضَا بالقَضَا حَقٌ لِدَيَّانِ
وَبَادِرُوْا بِثَنَاءِ اللهِ وارْتَجِعُوْا ... عِنْدَ المَصَائِبِ في سِرٍ وَإِعْلاَنِ
لا تَأسَفَنَّ عَلَى مَا فَاتَ مِن عَرَضٍ ... فَالرَّبُ يَخْلِفُهُ فَضْلًا بإحْسَانِ
هَذِي الحَيَاةُ وَرَبي صَفْوُهَا كَدَرٌ ... لاَ بُدَّ زَائِلَةٌ عَن كُل إنْسَانِ
يَشْقَى اللَّبِيْبُ وَيُمْسِي فِيْهَا ذَا عَطَبٍ ... تَبًَا لَهَا دَارُ أكْدَارٍ وأَحْزَانِ
إنَّ المُصَابُ الذِي يَأتِي بِلاَ عَمَلِ ... يومَ المَعَادِ وَمَنْ يُجْزَى بِحِرْمَانِ
وما أَصَابَ جَمِيْعَ الناس مِن ضَرَرٍ ... إلاَّ بِظُلْمِهُمُو شُؤْمٍ وَعِصْيَانِ
نَسْتَغْفِرُ اللهَ قَدْ بَانَتْ جَرَاءَتُنَا ... عَلَى الإلهَ ولم نَسْخَطْ لِشَيْطَانِ
نَحْنُ المُسِيْؤُونَ نَحْنُ التَّابِعُوْنَ هَوَى ... نَحْنُ الأُلَى خَلَطُوا ذَنْبَا بِعَصْيَانِ
وَنَحْنُ في غَفْلَةٍ عَمَّا أُرِيْدَ بِنَا ... وَالكُلُّ في سَكْرَةٍ وَيْحًَا لِسَكْرَانِ
انْتَهَى

1 / 435