360

مجموعة القصائد الزهديات

الناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٩ هـ

مكان النشر

الرياض

وَمِنْهَا اشْتِياقُ القَلْبِ في وَقْت خِدْمَةٍ ... إِليْهَا كَمُشَتَدٍّ به الجُوعُ والظَّمَا ...
وَمِنْهَا ذَهَابُ الهَمِّ وَقْتَ صَلاَتِهِ ... بِدُنْيَاهُ مُرتَاحَا بِها مُتَنَعِّمَا
وَيَشْتَدُّ عَنْهَا بَعدَهُ لِخُروُجِهِ ... وَقَدْ زَالَ عنهُ الهَّمُ والغَمُّ فاسْتمَا
فَأكْرِمْ بِهِ قَلْبًا سَلِيْمًا مُقَرَّبًا ... إلى اللهِ قَدْ أضْحَى مُحِبًّا مُتَيَّمَا
وَمِنْهَا اجْتِمَاعُ الهَمِّ منهُ بِرّبِّهِ ... بِمَرضَاتِهِ يَسْعَى سَرِيعًا مُعَظِّمَا
وَمِنْهَا اهْتِمَامٌ يُثْمِرُ الحِرْصَ رَغْبَةً ... بِتَصْحِيْحِ أَعْمَالٍ يَكُونُ مُتَمِّمَا
بِإِخْلاَصِ قَصْدٍ وَالنَّصِيْحَةِ مُحْسِنًا ... وَتَقْيِيْدِهِ بالاتِّبَاعِ مُلازِمَا
وَيَشْهَدُ مَعْ ذا مِنَّةَ اللهِ عِنْدَهُ ... وَتَقْصِيْرَهُ في حَقِّ مَوْلاَهُ دَائِمَا
فسِتٌ بهَا القَلْبُ السَليمُ ارْتِدَاؤهُ ... وَيَنْجُو بِهَا مِنْ آفَةِ الموتِ والعَمَى
فَيَارَبِّ وَفِّقْنَا إلى مَا نَقُولُهُ ... فَمَازِلْتَ يَاذَا الطَّوْلِ بَرًّا ومُنْعِمَا
فَإِنِي وَإنْ بَلَغْتُ قَولَ مُحَقِّقٍ ... أُقِرُّ بِتَقْصِيرِيْ وَجَهْلِي لَعَلَّمَا

1 / 362