335

مجموعة القصائد الزهديات

الناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٩ هـ

مكان النشر

الرياض

واضْرَعْ إلى اللهِ يَا مَنْ بَاتَ في سَعَةٍ ... مِنْ نِعْمَةِ اللهِ إِنَّ الدَّهْرَ دَوَّارُ
ونِعْمَةُ اللهِ تأْتِي طَيَّ رَحْمَتِهِ ... كَمَاطِرِ غَيْثُهُ الهَطَّالُ مِدْرَارُ
لَكِنَّمَا الغَيُّ والطُّغْيَانُ يَنْقُصُهَا ... فَمَا تَهَنَّى بِهَا فِي الكَوْنِ كُفَّارُ ...
وإِنْ تَقُلْ إِنَّ أَهْلَ البَغْيَ فِي نِعَمٍ ... فَرَكْبُهُمْ فِي طَرِيْقِ الغَمِّ سَيَّارُ
والغَافِلُونَ لَهُمْ فِي القَبْرِ مُزْعِجَةٌ ... وَبَعْدَ فَصْل القَضَا عُقْبَاهُمُ النَّارُ
انْتَهَى
آخر:
أخْلِ لِمَنْ ينْزِلُ ذَا المَنْزِلِ .. وارْحَلْ فَقَدْ آنَ أن تَرْحَلْ
وارْحل بما قدْ كنتَ جمعتَهُ ... واحملْهُ إن خُلِّيتَ أن تحملْ
هَيْهَاتَ لا تَخْرُجُ مِنْهُ بِشَيءٍ ... فافْعَلَنْ مَا شئِْتَ أنْ تَفْعَل
واقْعُدْ مِن الغَيْضِ وإلاَّ فَقُمْ ... واطْلَعْ إلى الكواكَبِ أَوْ فَأنْزِلِ
فَلَسْتَ بالخارِجِ إلاَّ بِمَا ... جِئْتَ فَسَلِّمْ ويْكَ واسْتَبْسِلْ
وَخَلِّ هذي الأماني فما ... تُثْمِرُ إلا شَرَّ ما يُؤْكَلْ
كَمْ مِن فَتًى طَوَّل آمالَِهُ ... فَقَصَّرَتْ دُنْيَاهُ ما طَوَّلْ
فَجَاءَهُ الموتُ على غِرَّةٍ ... فَماتَ مِن قَبْلِ الذِي أَمَّلْ
فيا إلهي الذِيْ جُوْدُهُ ... قَدْ غَمَرَ الآخِرَ وَالأَولْ
رَحْمَاكَ يا رَحْمِنُ في فِتْيَةٍ ... لَيْسَ لَهُمْ دُوْنَكَ مِن مُؤمَّلْ
قد حَجَبَتْهَا عَنْكَ آثَامُهَا ... وأنْزَلَتْهَا شَرَّ مَا مَنْزِلْ
ولَيْسَ إلاَّ عَفْوُكَ المُرتَجَى ... فَدُلَّها مَاذا الذي تَعْمَل

1 / 337