مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا
محقق
عبد الحميد محمد الدرويش، عبد العليم محمد الدرويش
الناشر
دار النوادر
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م
مكان النشر
سوريا
تصانيف
وقال الإمام القدوري في كتابه المسمّى بالتقريب: وذكر الطحاوي عن أصحابنا في النجاسة: إذا احترقت طهرت، ولم يحكِ خلافًا.
وذكر ابن رستم الخلاف قال: يطهر عند محمد (١).
وعند يعقوب لا يطهر.
وذكر ابن شجاع، عن أبي يوسف روايتين، وظاهر مذهب الإمام كقول محمّدٍ.
وعلي هذا الاختلاف: الخنزيرُ إذا وقع في الملاَّحةِ، فصار ملحًا.
والجلالة إذا دفنت فانقلبت وصارت أرضًا.
وقال في الحصر: احترق الروث فصار رمادًا، أو وقعت العذرة في البئرِ فصارت عرور كعرور الرماد حمأة، أو الحمار في المملحة فصار بمضي الزمان
_________
(١) قال صاحب البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٢/ ٣٨٩): في المجتبى: جعل الدّهن النّجس في صابونٍ يفتى بطهارته؛ لأنّه تغيّر، والتغيير يطهّر عند محمّدٍ، ويفتى به للبلوى. وفي الظّهيريّة: ورماد السّرقين طاهر عند أبي يوسف خلافًا لمحمّدٍ، والفتوى على قول أبي يوسف، وهو عكس الخلاف المنقول، فإنَّه يقتضي أن الرّماد طاهر عند محمّدٍ، نجسٌ عند أبي يوسف، كما لا يخفى، وفيها أيضًا: العذرات إذا دفنت في موضعٍ حتَّى صارت ترابًا، قيل: تطهر كالحمار الميّت إذا وقع في المملحة فصار ملحًا، يطهر عند محمّدٍ. وفي الخلاصة: فأرةٌ وقعت في دنّ خمرٍ فصار خلًا يطهر إذا رمى بالفأرة قبل التّخلّل، وإن تفسّخت الفأرة فيها لا يباح، ولو وقعت الفأرة في العصير ثمّ تخمّر العصير ثمّ تخلّل، وهو لا يكون بمنزلة ما لو وقعت في الخمر هو المختار، وكذا لو ولغ الكلب في العصير، ثمّ تخمّر، ثمّ تخلّل لا يطهر. اهـ. وانظر مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (١/ ١٤٧) ورد المحتار (٢/ ٤٦٥) وحاشية رد المحتار (١/ ٣٤١).
1 / 172