862

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث

محقق

عبد الكريم العزباوي

الإصدار

الأولى

في حَدِيث ضِمَام (١)، رَضِى الله عنه، قال: "إني لَأُعالِج من هذه الأَرْواح".
الأَرواحُ: كِنايَةٌ عن الجِنِّ ها هنا، سَمَّوْها أرواحا لكونِهم لا يُرَون، فَهُم بَمنْزِلة الأَرواحِ.
ويُبَيِّنه (٢) الحَدِيثُ الآخر أَنَّه قال: "إنِّى أُعالِج من الجُنُون".
وكتاب في العَزِيمة يُسَمَّى قُرحَ الأرْواح بِهذا.
- في الحَدِيثِ: "أَنَّ رجُلًا حَضَره المَوتُ فقال لأَهلِه (٣): أَحرِقونى، ثم انْظُروا يومًا رَاحًا، فأَذْرُونِى فيه".
يقال: يوم رَاحٌ ورَيِّح ورَوْحٌ، ولَيلَة راحَةٌ (٤ وَروْحَةٌ ٤) إذا اشتَدَّ الرِّيحُ فيهما، وقيل: يَومٌ رَاحٌ: أي ذُو رِيحٍ، كما يُقالُ: رجَلٌ مَالٌ، وكَبشٌ صَافٌ: أي ذو مَالٍ وصُوفٍ، وقِيلَ: رَاحَ يَومُنا يَراحُ ويَرُوحُ روْحًا ورَاحًا، فهو رَاحٌ: أي شَديدُ الرِّيح، ويَومٌ رَيِّح: ذو رَوْح.
- في حديث قَتادةَ: "أَنَّه سُئِل عن المَاءِ الذي قد أروحَ (٥)، أيُتوضَّأُ منه؟. قال: لا بَأْس".

(١) في التقريب ١/ ٣٧٤: ضِمام، بكسر أوله مخففا، ابن إسماعيل بن مالك المرادى، صدوق، وربَّما أخطأ، مات سنة ١٨٥ هـ وله ثمانون سنة.
(٢) ب، جـ: "ومنه الحَدِيثُ الآخر".
(٣) ن: "فقال لأولاده".
(٤ - ٤) ساقطة من ب.
(٥) ن: أروحَ الماءُ، وأراحَ إذا تَغيَّرت رِيحُه.

1 / 815