468

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث

محقق

عبد الكريم العزباوي

الإصدار

الأولى

مَسْعُود بن نَاصر، نا علِيّ بن بُشْرَى، أنا مُحمَّد بنُ الحُسَين بن عَاصِم.
قال: أخبرني محمَّدُ بنُ عبد الرَّحْمَن الهَمْدَاني بَبَغْداد، نا مُحَمَّد ابن مَخْلد، نا أبو بَكْر: أَحْمد بن عثمان بن سَعِيد الأَحْوَل. قال: سمعتُ أحمدَ بنَ حنبل يقول: "ما كَانَ أَصحابُ الحَديثِ يَعرِفون مَعانِي حَدِيثِ النَّبِيّ ﷺ حتَّى جَاءَ الشَّافِعِيُّ فَبيَّنَها لهم.
وبإسناده أنا محمّدُ بن الحُسَين: أخبرَني عبدُ الرَّحمن بنُ العَبَّاس، قال: سَمِعتُ يَحيَى بنَ زكريا النَّيسَابُورِي، يقول: وجدت في كِتابِ أبي سَعِيد الفِريَابِي، عن المُزَنِيّ أَنَّه قال: قال رسول الله ﷺ: "حَدِّثوا عن بَنِي إسرائِيلَ ولا حَرَج، وحَدِثُّوا عَنِّي ولا تَكذِبوا عَليَّ". قال: ومَعْناه: أَنَّ الحَدِيث عنهم إذا حُدِّثتَ به فأَدَّيتَه كما سَمِعْتَه، حَقًّا كان أو غَيرَ حقٍّ، لم يَكُن عليك حَرَج (١ لطُول العَهْد ووقُوعِ الفَتْرة ١).
والحَدِيث عن رَسُولِ اللهِ، ﷺ، لا يَنْبَغِي أن تُحَدِّث به وتَقْبلَه إلَّا عن ثِقَة. وقد قال: "مَنْ حَدَّث عَنِّي حَدِيثًا يَرَى أَنّه كَذِب، فهو أَحَدُ الكاذِبَيْن" قال: فإذا (٢) حُدِّثْتَ بالحَدِيث يَكُون عِندَك كَذِبًا، ثم تُحدِّثُ به فأَنتَ أَحدُ الكَاذبين في المَأْثمَ.
- في الحديث: "قَدِم وفْدُ مَذْحِج على حَراجِيجَ" (٣).

(١ - ١) سقط من ب، جـ.
(٢) ب، جـ فإذا حَدَّث. وانظر سنن التِّرْمِذِيّ ٥/ ٣٦ ومسند أَحْمد ٣/ ٣٩.
(٣) انظر قدوم وفد مذحج على النَّبِيّ ﵇ وكتاب الرسول لهم في غريب الحديث للخطابي ١/ ٦٣٩، بلفظ جهيس بالسّين، والفائق (عبب) ٢/ ٣٨٥ ومنال الطالب / ٣٦ بلفظ جهيش بالشين، وفي القاموس "جهيس": جُهَيْس كزُبَيْر بن أَوْس النَّخَعِيّ صَحابِيّ، أو هو جُهَيْش بن يَزِيد بالشينِ المُعْجَمة.

1 / 420