393

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث

محقق

عبد الكريم العزباوي

الإصدار

الأولى

: أَيْ ما أَعطيتُها عند جَلْوَتِها، وما تُعطى جِلوةً أَيضا.
- في صِفَة المَهْدِيّ: "أَجلَى الجَبْهَة" (١).
الأَجلَى والأَجلَحُ والأَجْلَه: الخَفِيف ما بين النَّزْعتَين. وجَبْهة جَلْواءُ: وَاسِعَة حسَنَة، وهو البَيَان، (٢ وقِيلَ: الجَلاءُ: ذَهابُ الشَّعَر إلى نِصِفِه، والجَلَح دُونَه، والجَلَه فَوقَه ٢).
- وفي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَة: "كَرِهَتْ للمُحِدِّ أن تَكْتَحِل بالجلاء (٣) ".
وهو الِإثْمِدُ، لأنه يَجلُو البَصَر.
قال الجَبَّان: الجَلاء، بالمَدِّ والقَصْر: ضَربٌ من الكُحْل، وذَكَره بفَتْح الجِيمِ (٤). قال: وقيل: هو الحُلاءُ بالحاء (٥).
- في حديث أبي شَجَرة، عن عَبدِ الله بن عُمَر مرفوعًا: "إنَّ رَبِّي، ﷿، قد رَفَع لِيَ الدُّنيَا، وأنا أَنظُر إليها جلِّيَانًا مِن اللهِ ﷿".
بتَشْدِيدِ اللَّام، أي إِظهارًا وكَشفًا، وعلى وزنه الصِّلِّيان فعِلِّيان من الجَلاِء أَيضا.

(١) في غريب الحديث للخطابي ٢/ ١٩١ عن أبي سعيد الخدري قال:
قال رسول الله ﷺ: "يَمْلِك رجل من أهل بَيتِي، أو قال من أُمَّتي أَجلَى الجَبْهَة أَقنَى الأنفِ يمَلأُ الأَرضَ عَدلًا وقِسْطًا - هذا وقد أخرجه أبو داود في (كتاب المهدى) ٤/ ١٠٧.
(٢ - ٢) سقط من جـ.
(٣) الحديث في الفائق (جلا) ١/ ٢٣٠.
(٤) في القاموس "جلا": الجلَاء "بكسر الجيم".
(٥) الحُلَاء: بالحاء والضم حُكَاكة حَجَر على حجر، قال: أبو المُثَلَّم الهُذَلي:
وأَكْحُلْكَ بالصِّابِ أو بالحُلَا ... فَفَقِّح لِذَلِك أو غَمِّضِ
وقد روى هذا البيت في اللسان وشرح أشعار الهذليين ١/ ٣٠٧ (بالجيم) .. "أو بالجَلَا".
وقال الزمخشَرِيّ: قد غُلِّط رَاوِي بيتِ الهذلي بالجِيم، لأنه مُتَوعِّد فلا يَكْحُل بما يَجْلو البَصَر. الفائق ١/ ٢٣٠.

1 / 345