المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث
محقق
عبد الكريم العزباوي
الإصدار
الأولى
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
(ثور) - في حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁: (١) "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ. حَرَّم المَدِينَة ما بين عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ".
قال مُصعَبُ بنُ الزُّبَيْر: لا يُعلَم بالمَدِينة عَيْر ولا ثَوْر، وإنَّما قال النَّبِيّ ﷺ هذا بالمَدِينة، واللهُ تَعالَى أَعلمُ بمعناه.
(٢ قلت ٢): ثَورٌ أَطْحَل: جَبَل بمَكَّة، فيه غَارُ النَّبِيّ ﷺ الذي باتَ فيه حين هَاجَر.
وَعَيْر عَدْوَى أَيضًا: جَبَل بِمَكَّةَ قال الشَّاعِر في ثَوْر:
ومُرسَى حِراءٍ والأَباطِحُ كُلُّها ... وحَيثُ الْتَقَت أَعلامُ ثَورٍ ولُوبُها (٣)
وكَلامُ النَّبِيِّ ﷺ لا يَخْلُو من فَائدةٍ ومَعنًى، وَهُوَ كان ﵊ أَعلمُ بجِبال مَكَّة والمَدِينَة ومعالمهما، فإمَّا أَن يَكُونَ أَرادَ به أنَّه حَرَّم من المَدِينةِ قَدرَ ما بَيْنَ عَيْرٍ وثَوْر من مَكَّة، أو يَكُونَ قد شَبَّه جَبَلَين من جِبال المَدِينة بَجَبَلَيْ مَكَّة هذين فحرَّم ما بَيْنَهُما، لأن ثَوَرَ الجَبَل سُمِّي به لاجْتمِاعه وَتَقارُبِ بَعضِه من بَعْض، تَشْبِيها بثَوْر الأَقِطِ، أو لخِصْبِه، أو بثَوْر الوَحْشِ لامتِناعِه.
وكذلك عَيْر سُمِّي لِنُتُوِّ وسَطِه ونُشوزِه، والله تعالى أعلم.
(١) انظر الحديث في الفائق (عير) ٣/ ٤٢.
(٢ - ٢) الإضافة عن ب.
(٣) في معجم ما استعجم للبكرى ١/ ٣٤٨ وعزى للكميت بن زيد، برواية.
ومُرْسَى ثَبِير والأباطحُ كُلُّها ... بحيث التقت أعلام ثورٍ ولُوبُها
وهو في شعر الكميت ١/ ١٢٠ برواية المغيث.
1 / 284