والثالث: إن كان قبل القبض، فمن أصله، وإلا فمن حينه.
والوجه الثاني، ضعيف جدا، مصادم لقوله : "الخراج بالضمان" لما اختصم إليه في عبد اشتراه واستعمله ثم وجد به عيبا فرده، فحكم النبي صلى الله عليه وسلم أن الغلة المشتري، وهكذا حكم الزوائد المنفصلة كلها.
وعلى الوجه الثالث، يفرق فيه بين ماحدث قبل القبض فيسلم للبائع، وماحدث بعده.
قال الرافعي: وموضع هذا الوجه ما إذا وقع الرد قبل قبض المبيع فأما إذا قبض المشتري المبيع ثم رده بالعيب فإن الزوائد تسلم له، قولا واحدم.
الثالثة: إذا تلف المبيع قبل القبض، فهل يرتفع العقد من أصله، أو ينفسخ من حين التلف؟) فيه وجهان: وأصحهما الثاني.
وينبني عليهما أيضا حكم الزوائد المنفصلة، والأصح: أنها تسلم للمشتري.
وعليه أيضا: ما إذا وطى المشتري الجارية قبل القبض، فإنه لا يجعل بذلك قابضا، ولاا مهر عليه إن سلمت وقبضها، وإن تلفت قبل القبض، فهل عليه المهر للبائع، فيه وجهان ينبنيان على هذا الأصل، فلو كانت بكرا فافتضها المشتري والحالة هذه ثم تلفت قبل القبض فعليه بقدر نقصان الافتضاض من الثمن، وهل عليه مهر مثل ثيب إن افتضها ابال الافتضاض؟ ينبني على هذا الخلاف آيضا.
الرابعة : إذا فسخ العقد بالتحالف عند الاختلاف فيه وجهان: أصحهما: آنه من حينه.
والثاني - ويحكى عن أبي بكر الفارسي -: أنه من أصله، ورتب عليه صور: منها: إذا كان المبيع تالفا فعليه قيمته، وأما المعتبر في قدرها؟ فيه أربعة أوجه:
صفحة غير معروفة