342

المجموع المذهب في قواعد المذهب

الناشر

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

وحكى الإمام عن والده في تصوير هذه المسألة مسلكين: أحدهما: أنها على سبيل الفرض والتقدير كدأب الفقهاء في أمثالها.

والثاني - وهو الأقوى -: أنا تعبدنا بما نطلع عليه ولا معنى للصبح إلا ظهور الضوء للناظر وما قبله فلا حكم له، فمتى كان الشخص عارفا بالأوقات ومنازل القمر ولا حائل بينه وبين ام طلع الصبح وترصد فمتى أدرك الضوء فهو أول الصبح المعتبر.

ومنها: إذا أحرم بالحج أو العمرة وهو مجامع ففيه ثلاثة أوجه.

أحدها: أنه ينعقد إحرامه صحيحا، فإن نزع في الحال استمر، وإلا فسد نسكه، وعليه البدنة والقضاء والمضي في الفاسد، فعلى هذا اغتفر الجماع في ابتداء الإحرام ولم يغتفر في أثنائه، إذ لو وقع منه أفسده اتفاق.

والثاني - وهو الأصح -: ينعقد إحرامه فاسدا، فإن نزع في الحال لم تجب البدنة، وإنا مكث وجبت.

والثالث: أنه لا ينعقد شيء أصلا.

وعلى هذين الوجهين الفرق بينه وبين الصوم: أن طلوع الفجر هناك ليس من فعل المكلف، بخلاف إنشاء الإحرام، فنسب إلى التقصير في الإحرام دون الصوم.

ومنها: الجنون لا يمنع ابتداء الأجل، بل يجوز لوليه أن يشتري له شيئا بثمن مؤجل ويمنع دوامه على قول، فيحل عليه الدين المؤجل إذا جن على أحد القولين، وذكر النوي أنه المشهور، وليس كذلك.

صفحة غير معروفة