448

آذنك الناقوس بالفجر ... وغرد الراهب في العمر

واطردت عيناك في روضة ... تضحك عن حمر وعن صفر

وحن مخمور إلى خمرة ... وجاءت الكأس على قدر [1]

فارغب عن النوم إلى شربها ... ترغب عن الموت إلى النشر

[الحنين إلى الأرض]

وأنشدني أبو عبد الله محمد بن داود الجراح عن أبي هفان، لمسلمة بن مهزم: [البسيط]

عج في الديار على الأطلال بالعيس ... قبل الفراق وربع غير مأنوس

[179 و] إني أذا الهم أنضاني قذفت بها ... مثل الأهلة في البيد الأماليس [2]

فقلت للركب إذ مالت عمائمهم ... وسط الفلاة بقفر ذي أواعيس [3]

سقيا لأرض إذا ما شئت نبهني ... بعد الهدو بها قرع النواقيس

كأن سوسنها في كل شارقة ... على الميادين أذناب الطواويس [4]

[كثير وعزة]

وحدثني أبو العيناء، أن كثيرا مر بعزة وهي على تل، فكلمها مرات فلم تجبه، وكان معه رمح فأهوى لها كالمازح، فلم يخطىء القبل، فأتت أمها وهي تدمى، فقالت لها: مالك؟ قالت: لسعت، فقالت لها: أين؟

قالت: (حيث لا يضع الراقي أنفه) [5] .

صفحة ٤٧٤