726
"الغيلانيات" ثم ذكر أثرين عن مجاهد من "الدعاء للطبراني" ثم ختم الإملاء بقصيدة أولها
أقول لمن يشكو توقف نيلنا سل الله يمدده بفضل وتأييد
يقول فى آخرها:
وأنت فغفار الذنوب وساتر الـ ـعيوب وكشاف الكروب إذا نُودي
وعاش الشيخ بعد ذلك خمسة أشهر وأيامًا. وفى أثناء ذلك استسقى به أهل الديار المصرية وتقدم فصلى بهم إمامًا وخطب بهم خُطبة بليغة ضمنها أحاديث المجلس المذكور وغيرها. وقد استلميت أنا عليه كثيرًا من هذه المجالس لما كان ولده أبو زرعة الذي قدر للاستملاء يغيب واستملى عليه فكثيرًا في غيبه أبي زرعة وغيبتي فخر الدين البرماوي وكان الشيخ يمليها من حفظه متقنة مهذبة محررة كثيرة الفوائد الحديثية. قال رفيقه الشيخ نور الدين الهيثمي: رأيت النبي ﷺ فى النوم وعيسى ﵊ عن يمينه والشيخ زيد الدين العراقي عن يساره. وكان الشيخ منور الشيبة جميل الصورة كثير الوقار نزر الكلام طارحًا للتكلف شديد التوقي فى الطهارة لا يعتمد إلا على نفسه أو على الشيخ نور الدين الهيثمي. وكان لطيف المزاح سليم الصدر كثير الحياء قل أن يواجه أحدًا بما يكرهه ولو آذاه وكان مواضعًا مُنجمعًا حسن النادرة والفكاهة وقد لازمته مُدة فلم أرَهُ ترك قيام الليل بل صار له كالمألوف. وكان غالبًا إذا صلى الصبح استمر

2 / 187