600

والخبائث جع خبيثة يريد ذكور الشياطين وإناثهم. وقيل الخبيث خلاف طيب الفعل من فجور ونحوه، والخبائث الأفعال المذمومة والخصال الرديئة.

وفي الحديث " لا تعودوا الخبيث من أنفسكم فإنه معتاد لما عود " يريد بالخبيث الشيطان المرجوم باللعنة، لأنه يعتاد لما عوده الانسان من نقض الصلاة وغيرها.

وفي حديث أهل البيت عليهم السلام " لا يبغضنا إلا من خبثت ولادته " أي لم تطب.

وخبث الرجل بالمرأة - من باب قتل - زنى بها.

والأخبثان: البول والغائط، ومنه " نهى عن مدافعة الأخبثين " يعنى في الصلاة، وذلك لاشتغال القلب به عن الخشوع.

وفي الحديث: " من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا " يريد الثوم والبصل والكراث، وخبثها من كراهة طعمها ورائحتها، وإنما نهاهم عن ذلك عقوبة ونكالا، لأنه صلى الله عليه وآله كان يتأذى بالرائحة الخبيثة كالملائكة.

والخبث بالتحريك في قوله: " إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا " يراد به النجس وحديث " مهر البغي خبيث وثمن الكلب خبيث " يريد بهما الحرمة، لان الكلب نجس والزنا حرام، وبذل العوض عليه وأخذه حرام.

وفي الخبر " نهى عن أكل دواء خبيث " قيل هو من جهة النجاسة والحرام كالخمر والبول إلا ما خصته السنة.

وخبيث النفس: ثقيلها.

خ ب ر قوله تعالى: (وهو اللطيف الخبير) [67 / 14] الخبير: العالم بما كان وما يكون لا يعزب عنه شئ ولا يفوته، فهو لم يزل خبيرا بما يخلق عالما بكنه الأشياء مطلع على حقائقها.

ومنه " بطن فخبر " وقد مر في شهد مزيد بحث فيه.

والخبير من الناس: هو المستخبر عن جهل.

قوله: (ويتلو أخباركم) [47 / 31] أي يختبرها، واختبار الله العباد امتحانهم وهو عالم بأحوالهم، فلا يحتاج أن يختبرهم

صفحة ٦١٨