734

مجمع الأمثال

محقق

محمد محيى الدين عبد الحميد

الناشر

دار المعرفة - بيروت

مكان النشر

لبنان

٤٣٥١- وَدَقَ العَيْرُ إلى المَاء
يُقَال ودَقَ يدِقُ ودَقَا، أَي قرب ودَنَى يضرب لمن خضَع بعد الأَباء
٤٣٥٢- وَجِّهِ الحَجَرَ وجْهَةً مالَهُ
"وِجْهَةً مَّاله" و"وَجْهًَا ما له" ويروى وِجْهَة وجْهةٌ ووَجْهٌ بالرفع، و"ما"
صِلَة في الوجهين، والنصب على معنى وَجِّه الحَجْرَ جهته، والرفع على معنى وَجِّه الحجر فَلَهُ وِجْهَةٌ وجِهَةٌ، يعنى أن للحجر وِجْهَة ما، فإن لم يقع موقعا ملاَئمًا فأدره إلى جهة أخرى فإنا له على حال وجهةً ملائمة، إلاَ لاَ أنك تخطئها.
يضرب في حسن التدبير.
أي لكل أمرٍ وجه، لكن الإنسان ربما عجز ولم يهتد إليه.
٤٣٥٣- وَاهًا مَا أبْرَدَهَا عَلَى الفُؤَادِ
"وَاهًا" كلمة يقولها المسرور.
يحكى أن معاوية لما بلغه موتُ الأشتر قَالَ: واهًا ما أبْرَدَها على الفؤاد؟ وروى: وَاهًا لها من نَغَيَةٍ؟ أي صوت.
وزعموا أنه لما أتاه قتلُ تَوبَةَ بن الحُمَيِّرِ العقيلى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثمَ قَالَ: يا أهل الشام، إن الله تعالى قَتَلَ الحمار بن الحمير، وكفى المسلمين دَرأه، فاحمدوا الله فإنها نَغَية كالشَّهد، بل هي أَنقع لذى الغليل من الشهد، إنه كان خارجيَّا تُخْشَى بَوَاثقه، فَقَالَ همام بن قبيصة: يا أمير المسلمين، إنه كفاك عمله، ولم يُودِ حتى استكمل رزقه وأجله، كان والله لزَازَ حُرُوبٍ يكره القوم درأه كما قالت ليلى الأَخيلية:
لِزَاز حُرُوب يَكْرَهُ القَوْمُ دَرْأه ... وَيَمْشِي إلى الأقرانِ بِالسَّيْفِ يَخْطِرُ
مُطِلٌّ عَلَى أعْدَائِهِ يَحْذَرُونَهُ ... كَمَا يَحْذَرُ اللّيثُ الهِزَبْرُ الغَضَنْفَرُ
فَقَالَ معاوية: اسكت يا ابن قبيصة، وأنشأ أو أنشد
فَلاَ رَقَأَتْ عَيْنٌ بكَتْهُ، ولاَ رَأَتْ ... سُرُورًا، ولاَ زَالَتْ تُهَانُ وَتَحْقَرُ
٤٣٥٤- وَجَدَ تَمْرَةَ الغُرَابِ
يضرب لمن وَجَدَ أفضلَ ما يريد.
وذلك أن الغراب يطلب من التَّمْر أجَوَدَه وأطْيَبه.
٤٣٥٥- وَجَدَتِ الدَّابَّةُ ظِلْفَهَا
يضرب لمن وجد أداةً وآلة لتحصيل طلبته.
ويروى "وجدت الدابة طَلْقَها"
أي شَوْطَها أو حُضْرها

2 / 362