مجمع الأمثال
محقق
محمد محيى الدين عبد الحميد
الناشر
دار المعرفة - بيروت
مكان النشر
لبنان
تصانيف
•الحكم والأمثال
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
٣٨٦٩- مَا أصْغَيْتُ لَكَ إنَاءً ولاَ أصفَرْتُ لَكَ فِنَاءً
أي ما تعرضت لأمر تكرهه، يعنى لم آخذ إبلَكَ فيبقى إناؤك مكبوبا لاَ تجدُ لَبَنًا تحلبه فيه ويبقى فناؤك خاليًا لاَ تجد بعيرًا يَبْرُك فيه وذكر عن علىٍّ ﵁ أنه قَالَ: اللهم إنى أستعديكَ على قريش، فإنهم أصْغُوا إنائى وأصْفَرُوا عظم منزلتي وقدري.
٣٨٧٠- ما أَنْتَ بِخَلٍّ وَلاَ خَمْرٍ
قَالَ أبو عمرو: بعض العرب يجعل الخمر للذتها خيرًا والخل لحموضته شرًا، وأنه لاَ يقدر على شربه، وبعضهم يجعل الخل شرًا والخل خيرًا، ويقولون: لست منه هذا الأمر في خل ولاَ خمر، أي لست منه في خير ولاَ شر
٣٨٧١- مَا بِهَا طَلٌّ وَلاَ نَاطِلٌ
الطَّل: اللبن، والناطل: الخمر، ويُقَال: مكيال من مكاييل الخمر، وقَالَ الأحمر: الناطل الفَضْلَة تبقى من الشراب في المكيال، والهاء في "بها" راجعة إلى الدار.
٣٨٧٢- مَتَى كانَ حُكْمُ الله فِي كَرَبِ النَّخْلِ
كَرَبَ النخل: أصولُ السَّعَف أمثال الكتف.
قَالَ أبو عبيدة: وهذا المثل لجرير بن الخَطَفَى يقوله لرجل من عبد قيس شاعر.
قلت: اسمه الصَّلَتَان العَبْدي كان قَالَ لجرير:
أرى شاعِرَ لاَ شَاعِرَ اليَوْمَ مِثْله ... جَرِيرَ، ولَكِنْ فِي كُلَيْبٍ تَوَاضُعُ
(المحفوظ في صدر هذا البيت: أيا شاعرا لاَ شاعر اليوم مثله ...)
فَقَالَ جرير:
أقُولُ وَلَمْ أمْلِكْ بوَادرَ دَمْعَتِى: مَتَى كَانَ حُكْمُ الله فِي كَرَبِ النَّخْلِ؟
وذلك أن بلاَد عبد القَيْس بلاَدُ النخل، فلهذا قَالَه.
يضرب فيمن يَضَعُ نفسه حيث لاَ يستأهل
٣٨٧٣- ما ظلمته نقيرًا ولا فتيلًا
النَّقِير: النُّقْرة التي في ظهر النَّواة، والفتيل: ما يكون في شقِّ النَّوَاة، أي ماظلمته شيئًا.
٣٨٧٤- ما الخوَافِى كالقُلَبَةِ، وَلاَ الخُنَّازُ كالثُّعْبَةِ
الخوافى: سَعَفُ النخل الذي دون القُلبَة، ⦗٢٨٣⦘
وهي جمع قَلْب وقِلْب وقُلْب، وكلها قُلْبُ النخلة ولُبُّها، أي لاَ يكون القِشرْ كاللب، وأما الخُنَّاز فهو الوَزَغَة، والثُّعَبْة: دابة أغلظ من الوَزَغَة تلسع، وربما قتلت، قَالَه ابن دريد، قَالَ: وهذا مثل من أمثالهم.
يضرب في الأمر بعضُه أسهَلُ من بعضٍ، والأول في تفضيل الشيء بعضِه على بعضٍ.
2 / 282