621

مجمع الأمثال

محقق

محمد محيى الدين عبد الحميد

الناشر

دار المعرفة - بيروت

مكان النشر

لبنان

٣٦٥٣- لاَ حَمَّ وَلاَ رَمَّ أن أفْعَلَ كَذَا
أي لاَ بدَّ من ذلك.
٣٦٥٤- لاَ تَحْسُدِ الضَّبَّ عَلى مَا فِي جُحْرِهِ
أي لاَ تحسد فُلاَنًا على ما رُزِق من خير.
٣٦٥٥- لاَ أُحِبُّ تَخْدِيشَ وَجْهِ الصّاحب
قَالَ يونس: تزعم العربُ أن الثعلبَ رأي حَجَرا أبيض بين لِصْبَيْن (اللصبان: معنى لصب - بكسر اللام وسكون الصاد - وهو الشعب الصغير في الجبل)
فأراد أن يَغْتَالَ به الأَسد، فأتاه ذاتَ يوم فَقَالَ: يا أبا الحارث، الغنيمة الباردة، شحمة رأيتها بينِ لصْبَين، فكرهت أن أدنو منها، وأحببت أن تولى ذلك أنت، فهلم لأريكها، قَالَ: فانطَلَقَ به حتى قام به عليه، فَقَالَ: دونَكَ يا أبا الحارث، فذهب الأَسد ليدخل فضاق به المكان، فَقَالَ له الثعلب: اردُسْ برأسك، أي ادفَعْ برأسك، قَالَ: فأقبل الأَسد يردس برأسه حتى نَشَبَ فلم يقدر أن يتقدم ولاَ أن يتأخر، ثم أقبل الثعلبُ يخورُه، أي يخدش خَوَرَانه (الخوران: مجرى الروث، ويُقَال: طعنه فخاره، إذا أصاب خورانه)
من قُبُل دُبُره، فَقَالَ الأَسد: ما تصْنع يا ثُعَالة؟ قَالَ: أريد لاَستنقذك، قَالَ: فمن قبل الرأس إذن، فَقَالَ الثعلب: لاَ أحب تخديشَ وجه الصاحب.
يضرب للرجل يُرِيكَ من نفسه النصيحة ثم يَغْدِر.
٣٦٥٦- لاَ تُدْرِهِ بِعِرْضِكِ فَيَلْذَمَ
الإدراء: الإغراء، ولَذِمَ: لزم وضَرِيَ
أي لاَ تجرِّئه فيجترئ عليك
٣٦٥٧- لاَ تَرَ العُكْلِىَّ إلاَ حَيْثُ يَسُوءُكَ
يضرب لمن لاَ تزال تراه في أمر تكرهه
٣٦٥٨- لاَ يُسَاغُ طَعَامُكَ ياوَحْوَحُ
يضرب عند كل معروف يكدر بالمنِّ، ووَحْوَح: اسمُ رجلٍ.
٣٦٥٩- وَلاَ جِنَّ بِالبَغْضَاء وَالنَّظَرِ الشَّزْرِ
أي: لاَ يخفى نَظَرُ المبغض، ولاَ جِنَّ معناه لاَ خَفَاء، والبغضاء: البغض، والنظر الشزر: نَظَرُ الغضبان بمؤخر العينين، والشعر لأبى جَنْدَل الهُذَلى، وأوله:
تحدِّثُنِى عَيْنَاكَ مالقَلْبُ كَاتِم
٣٦٦٠- لاَ إخَالُكَ بالعَبْدِ إذا قُلْتَ يَا أَخَاهُ
يضرب لمن يَصَطَنع المعروفَ إلى مَنْ ليس له بأهل. ⦗٢٤١⦘
وهذا كقولهم "ليس العبد بأخ لك" وقد ذكر.

2 / 240