مجمع الأمثال
محقق
محمد محيى الدين عبد الحميد
الناشر
دار المعرفة - بيروت
مكان النشر
لبنان
تصانيف
•الحكم والأمثال
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
٣٥٠١- لاَ يُدْرَى أَسَعْدُ الله أَكْثَرُ أمْ جُذَامُ
قَال الأَصمَعي: سعد الله وجُذَام حَيَّان بينهما فَضْل بَيِّن لا يخفى على الجاهل الذي لا يعرف شيئًا.
قَال أبو عبيد: يروي عن جابر بن عبد العزيز العامري - وكان من علماء العرب - أن هذا المثلَ قَاله حمزة بن الضَّليل البَلَوي لروح بن زِنْبَاع الجُذَامي
لَقَد أُفْحِمْتَ حَتَّى لَسْتَ تَدْرِي ... أسَعْدُ الله أكثَرُ أمْ جُذَامُ
٣٥٠٢- لاَ يَدْرِي أَيُّ طَرَفَيْهِ أَطْوَلُ
قَال الأَصمَعي: معناه لا يدري أنَسَبُ أبيه أفضلُ أم نسبُ أمه. وقَال غيره يُقَال: إن وَسَط الإنسان سُرَّته، والطرف الأسفل أطول من الأعلى، وهذا يكاد يَجْهَله أكثر الناس حتى يُقَرَّر له.
يضرب في نفي العلم.
وقَال ابن الأعرابي: طرفاء ذكرهُ ولسانهُ، وينشد:
إنَّ القُضَاة مَوَازينُ البلادِ، وقد ... أعْيَا عَلَيْنَا بجَوْرِ الحكم قَاضِينَا
قد صَابَهُ طَرَفَاهُ الدَّهْرَ في تَعَبٍ ... ضِرْسٌ يدقَ وفَرْجٌ يَهْدِمُ الدِّينَا
٣٥٠٣- لاَ تَعْدَمُ مِنَ ابْنِ عَمِّكَ نَصْرًا
أي أن حَميمك يَغْضَبُ لك إذا رآك مظلوما، وإن كنت تُعَاديه.
ومثله:
٣٥٠٤- لاَ يَمْلِكُ مَوْلًى لِمَوْلًى نَصْرًا
قَال المفضل: إن أول من قَاله النعمانُ بن المنذر، وذلك أن العَيَّار بن عبد الله الضَّبي كان يعادي ضرار بن عمر، وهو من أسرته، فاختصم أبو مَرْحَب اليَرْبُوعي وضِرَار بن عمرو عند النعمان في شَيء فنَصَر العيارُ ضِرارا، فَقَال له النعمان: أتفعل هذا بأبي مَرْحَب في ضرار وهو مُعَاديك؟ فَقَال العيار: آكل لَحْمِى ولا أدَعُه لآكِلٍ، فعندها قَال النعمان: لا يملك مولًى لمولًى نصرا، وتقديره: لا يملك مولًى تَرْكَ نصرٍ أو ادِّخَارَ نصر لمولاه، يعني أنه يَثُور به الغضبُ له، فلا يملك نفسَه في ترك نصرته.
٣٥٠٥- لاَ أَفْعَلُ ما أبَسَّ عَبْدٌ بِناَقَتِه
الإبْسَاسُ: أن يُقَال للناقة عند الحلب: بِسْ بِسْ، وهو صُوَيْت للراعى يسكن به الناقة عندما يحلبها، جعل علما للتأبيد، أي لا أفعلهُ أبدًا.
2 / 214