481

مجمع الأمثال

محقق

محمد محيى الدين عبد الحميد

الناشر

دار المعرفة - بيروت

مكان النشر

لبنان

٢٨٠٣- أفْسَدُ مِنْ أرَضَةِ بَلْحُبْلَى
قَال حمزة: يعنون بَنِى الحُبْلَى، وهم حىّ من الأنصار رَهْط ابن أبّىٍ ابنِ سَلُولَ
٢٨٠٤- أفْسَدُ مِنَ السُّوسِ
يُقَال في مثل أخر "العِيَالُ سُوسُ المال" ويقَال أيضًا "أفْسَدُ من السوس في الصُّوفِ في الصًّيْفِ"
٢٨٠٥- أفْسَدُ مِنَ الضَّبُعِ
لأنها إذا وقعت في الغنم عاثت، ولم تكتف بما يكتفي به الذئب، ومن عَيْثِ الضبع وإسرافها في الإفساد استعارت العرب اسمها للسَّنَة المُجْدِبة فَقَالوا: أكلَتْنَا الضَّبُعُ، وقَال ابن الأعرابي: ليسوا يريدون بالضبع السَنَة المجدبة، وإنما هو أن الناس إذا أجدبوا ضَعُفُوا عن الانبعاث، وسَقَطَتْ قُوَاهم، فعاثت بهم الضباع والذئاب، فأكلتهم، قَال الشاعر:
أبَا خُرَاشَةَ أمَّا أنْتَ ذَا نَفَرٍ ... فَإنَّ قَوْمِىَ لَمْ تأْكُلْهُمُ الضَّبُعُ
أي قومى ليسوا بضِعَافٍ تَعِيثُ فيهم الضباع والذئاب، فإذا اجتمع الذئب والضبع في الغنم سلمت الغنم. قَال حمزة: حدثني أبو بكر بن شُقَير قَال: حضرت المبرد وقد سئل عن قول الشاعر:
وَكانَ لهَا جَارَانِ لاَ يَخْفِرَانِهَا ... أَبُو جَعْدَةَ الْعَادِى وَعَرْفَاءُ جَيْأَلُ
فَقَال: أبو جعدةَ الذئبُ، وعَرْفاء: الضبع؛ فيقول: إذا اجتمعا في غَنَم مَنَع كلُّ واحد منهما صاحبه. وقَال سيبويه في قولهم "اللهم ضبعًا وذئبًا" أي اجْمَعْهُما في الغنم وأما قولهم:
٢٨٠٦- أفْسَدُ مِنْ بَيْضَةِ البَلَدِ
فهي بيضة تتركها النَّعَامة في الفَلاَة فلا ترجع إليها. ⦗٨٥⦘
قلت: أفسد في جميع ما تقدم من الإفساد، إلا هذا، وذلك شاذ، وحقها أكثر إفسادًا، وكذلك أفلس من الإفلاس شاذ، وأما هذا الأخير فإنه من الفَسَاد لأنها إذا تركت فَسَدَتْ

2 / 84