مجمع الأمثال
محقق
محمد محيى الدين عبد الحميد
الناشر
دار المعرفة - بيروت
مكان النشر
لبنان
تصانيف
•الحكم والأمثال
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
٢٧٨٩- أَفْرَخَ رَوْعُكَ
يُقَال: أفْرَخَتِ البيضةُ، إذا انفلَقَتْ عن الفرخ، فخرج منها.
يضرب لمن يُدْعَى له أن يَسْكُنَ رَوْعُه.
قَال أبو الهيثم: كلهم قَالوا رَوْعُك بفتح الراء، والصواب ضم الراء؛ لأن الرَّوْعَ المصدر، والرَّوعُ القلبُ، وموضعُ الرَّوْعِ، وأنشد بيت ذي الرمة بالضم:
ولَّى يَهُزُّ انْهِزَامًا وَسْطَهَ زعلا ... جَذْلاَنَ قَدْ أفْرَخَتْ عَنْ رُوعِهِ الْكُرَبُ
٢٧٩٠- أَفَرَعَ بِالظَّبْىِ وفي المِعْزَى دَثَر
يُقَال: أفْرَعَ، إذا ذبح الفَرَعَ، وهو أولُ ولدٍ تُنْتَجُه الناقة، كانوا يذبحونه لآلهتهم يتبركون بذلك، وفي الحديث "لا فَرَعَ ولا عَتِيرَةَ " والعتيرة: شاة كانوا يذبحونها لآلهتهم في رَجَبٍ، ويقَال: عكر دَثَر - بالتحريك - أي كثير، ومال دَثْر - بالتسكين - ومالان دَثْر، وأموال دَثْر، أيضًا، والباء في " بالظبى" زائدة، أي أفرعَ الظَّبْىَ، يعني ذبَحه، وفي المعزى كَثْرَة، يعني أن مِعْزَاه كثير وهو يذبح الظبى.
يضرب لمن له إخْوان كثير وهو يستعين بغيرهم.
٢٧٩١- أَفْرَطَ لِلْهِيمِ حُبَيْنًَا أَقْعَسَ
أفرط: أي قَدَّم وعَجَّل، والهِيمُ: جمع أهْيَمَ وهَيْماء، وهي العِطاش من الإبل، وحُبَيْنًا: تصغير أَحْبَن مرخَّما، يُقَال: رجل أَحْبَنُ وامرَأة حَبْناء، إذا كان بهما السقى، وهو الاستسقاء، والأقْعَسُ: الذي دخل ظهرُه وخرج صدرُه، أي قدم لسقى الإبل العِطاش رجلًا عاجزًا. يضرب لمن استعان بعاجز.
٢٧٩٢- فَصيِلُ ذَاتِ الزَّبْنِ لا يُخَيَّلُ
ذات الزَّبْن: الناقة التي تَزْبَنُ ولدَهَا، ⦗٨٢⦘ وحالَبَها، والتخيل: أن تكون الناقة لا تَرْ أَم ولدَهَا؛ فيقَال لصاحبها: خَيِّلْ لها، فيلبَسُ جلدَ سبع ثم يمشى على أربع، يخيل إلى الأم أنه ذئب يريد أن يأكل ولدها فتعطف عليه وتَرْأمه، يقول: فهذه التي تَزْبِنُ ولدها، لا يُخَيَّل لها؛ لأنه لا ينفع.
يضرب للسيئ المعاشرة طبعًا؛ فلا يؤثر فيه التودد إليه.
2 / 81