مجمع الأمثال
محقق
محمد محيى الدين عبد الحميد
الناشر
دار المعرفة - بيروت
مكان النشر
لبنان
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
٢١٣٣- أَصَابَ تَمْرَةَ الغُرَابِ
يضرب لمن يَظْفَر بالشيء النفيس، لأن الغراب يختار أَجْوَدَ التمر.
٢١٣٤- أَصْبَحَ فِيما دَهَاهُ كالْحِمَاِر الْمَوحُولِ
يضرب لمن وقَع في أمر لا يُرْجى له التخلص منه.
والمَوْحُولُ: المغلوب بالوَحَل، يقال: واحتله فوحَلْتُه أوحَلُه، إذا غَلَبْتَه به.
٢١٣٥- أَصْبَحَ جَنِيبَ الْعَصَا
الْجَنِيبُ: بمعنى المَجْنُوب، والعصا: الجماعة.
يضرب لمن انقاد لما كلف.
٢١٣٦- أَصَمَّ الله صَدَاهُ
أي دِمَاغه وموضِعَ سَمْعه، يقال في الدعاء على الإنسان بالموت، قال الأصمعي: العربُ تقول: الصَّدَى في الهامة، والسمع في الدماغ، و"أصم الله صداه" من هذا. قلت: الصحيح في هذا أن يقال: الصَّدَى الذي يُجِيبُك بمثل صوتك من الْجِبال وغيرها وإذا مات الرجلُ لم يسمع الصدى منه شيئًا فيجيبه فكأنه صَمَّ.
٢١٣٧- صَاحَ بِهِمْ حَادِثَاتُ الدَّهْرِ
يضرب لقومٍ انْقَرَضُوا واستأصلتهم حوادث الزمان.
٢١٣٨- صَفِرَتْ عِيَابُ الوُدِّ بَيْنَنَا
يضرب في انقطاع المودة وانقضائها.
٢١٣٩- صَارَ حِلْسَ بَيْتِهِ
إذا لزمه لزومًا بليغًا، والحِلْسُ: ما وَلىَ ظهرَ البعير تحت الْقَتب من كساء أو مسح يلازمه ولا يفارقه، ومنه حديث أبي بكر ﵁ في فتنة ذكرها: "كُنْ حِلْسَ بَيْتِكَ حتى تأتيك يَدٌ خاطئة أو مَنِيَّة قاضية" يأمره بلزوم بيته.
٢١٤٠- صَرَّحَتْ كَحْلٌ
وذلك إذا أصابت الناسَ سنةٌ شديدة يقال: صَرُحَ - بالضم - صراحَةً وصُرُوحةً إذا خَلَصَ، وكذلك صَرَّح - بالتشديد - وكَحْل: السنة والْجَدْبُ، معرفة لا تداخلها ⦗٤٠٥⦘ الألف واللام، فإذا قيل "صَرَّحَتْ كحل" كان معناه خَلَصَت السنة في الشدة والجدوبة، وقيل: كَحْل اسمٌ للسماء، يقال "صَرَّحَتْ كَحْل" إذا لم يكن في السماء غَيْم، قال سَلاَمة بن جَنْدَل:
قومٌ إذا صَرَّحَتْ كَحْلٌ بُيُوتُهُمُ ... مَأْوَى الضَّرِيكِ وَمَأْوَى كلِّ قُرْضُوبِ
ومعنى صرحت ههنا انكشفت كما يقال "صَرَّح الحق عن مَحْضِهِ".
1 / 404