المتناظرين وبين ما يميلون إليه.
قالت
الفيوم. اسكندر أفندي صعب
ما هو سد الاسكندر الذي يضرب به المثل
جوابها: يقال انه سد بناه الاسكندر المكدوني ليقي سكان بين الجبلين من أبناء بأجوج ومأجوج وجعله مائة فرسخ طولًا في خمسين عرضًا وجعل حشوه الصخر وطبقه بالنحاس المذاب. وذلك كله من الأقوال التي لا دليل على سحتها اهـ ونحن مع احترام مقام الفاضلين وبُعد الظن عن السوء فيهما نقول أن قصة السد ويأجوج ومأجوج ذكرها القرآن العزيز وهو شائع ذائع معلوم لهما وهو وإن لم يكن صحيحًا في معتقدهما لكونهما نصرانيين ولكن أدب الكتابة وحفظ علائق المحبة يقضي بالبعد عن الطعن الديني في جريدة تنشر بين المسلمين وفي بلادهم والقرآن لم يتعرض لتعيين جهته ومساحته واسم واضعه بل عبر عنه بذي القرنين فلا يقال أن السائحين وصلوا الجهة التي أخبر القرآن عن وجود السد بها ولم يروا شيئًا. فإن كان إنكارهما لما يذكره المؤرخون من جهته ومساحته فلا شيء عليهما وإن كان فيه تعرض لعلماء المسلمين. وإن كان إنكارًا للقصة من أصلها كما هو نص عبارتهما فهذا الذي نتألم منه لتكذيبهما كتابًا نعتقد أنه سماويٌ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ونكذب كل مخبر بخبر يخالف ما جاء به إذ لا حجة لهما الأقوال القبودان فلان والسائح الجغرافي فلان وهذا قول يحتمل الصدق والكذب بل هو إلى الكذب أقرب لكونه صادرًا ممن يصادر القرآن بالأكاذيب على