295
- ٢٥٩ -
مربع مسقوف صغير على قدرهما حصل اتفاقًا باجتماع بعض الحجارة وحفظهما سالمين ولم يكونا يستطيعان فيه حراكا الا ما قل وهما جالسان القرفصاء وكان عمر الصبي ١٢ سنة والبنت ١٨ سنة اما البنت فماتت حالًا بعد خروجها واما الصبي فبقي حيًا وقد رأيته رأي العين بعد عشرين يومًا منهوكًا وسألته عما كانا يشعران به وقتئذ فاجابني انالم الجوع فقد منهما تماما بعد يومين لكن العطش كان يعذبهما جدًا حتى كانا يحاولان شرب بول بعضهما
ومما يزيد حادثة الشيخ العشماوي غرابة ويقربها الى الخرافات هو انقطاعه عن التبريز والتبويل مع بقاء باقي المفرزات على حالها كالعرق والدمع واللعاب والمرتشحات المخاطية والسائل المنوي الذي اعقبه ولدين على ما اشرتم وغير ذلك من المفرزات التي تذهب بمواد الانسجة وبمايها والتي لا تستطيع البقاء على حالها الا اذا كان التعويض عن المفقود الذي لا بد منه في كل عمل حيوي موجودًا والتويض لا يكون الا بالطعام والشراب ولعل حكاية الشيخ المذكور من باب حكاية الشيخ زعبل وامثاله وبودي لو انتبهت الصحة فوضعت هذا الرجل تحت المراقبة الصارمة لا لان عندنا في مسالته بعض الريب ولكن لتزيل من بين الناس مثل هذه الاشاعات التي تشوش الاذهان وتوسع في العقل بنطاق الاوهام وما هي بقليلة. اهـ.
كاتبه الدكتور شبلي شميل
(التبكيت) نشرنا الجملة المتعلقة بالشيخ عشماوي وطلبنا من الاطباء ان يفتونا بما يعلمونه فيها وقد اجابنا الى ذلك حضرة شبلي افندي بهذه الرسالة الغراء ولكن كيف يصح جعلها من باب التخريف والاشاعات التي تشوش الاذهان وتوسع نطاق الاوهام وقد شهدت قرائن الاحوال بان هذه امور الزمنا انفسنا مقاومتها ومعارضة من ينتسب اليها على ان هذا الرجل الى الان موجود وجميع اهل بلدة يقولون ذلك عنه فاحسب ما علينا ان تضعه
الصحة تحت الحفظ لتعلم ان كان المدعي حقيقيًا ان من باب التخريف وعلى كل فلا ناقة لنا فيها ولا جمل وانما هو امر نقلناه وما على الناقل من حرج
لغز
لحضرة الالمعي المفضال الاديب المتفنن الشاعر الناثر حسن بك حسني
ما اسم رباعي التركيب. منفتح الصدر غريب لانه مصدر الخير والشر. ومتمم النهي والامر. يسجد به القلم. ويهتز لهيبته العلم. به تفتخر الملوك. وفيه يشاركهم الصعلوك. وهو مظهر لخفايا الحقائق. يتصف به المخلوق وهو من صفات الخالق. ولو قلبته بحسب الامكان. لكان ايضًا من صفات الماك الديان. على

1 / 293