276

مجالس في تفسير قوله تعالى: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم}

تصانيف

وحدث به الإمام أحمد في ((مسنده)) عن بهز بن أسد وأبي كامل -هو فضيل بن حسين الجحدري- كلاهما عن حماد.

وحدث به أيضا عن يزيد -هو ابن هارون- لكنه لم يسم عليا بل قال: عن رجل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر وتره: ((اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك)) وذكر الحديث.

ومن بعض معانيه: ما قال الإمام أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البستي الخطابي: في هذا الكلام معنى لطيف، وهو أنه صلى الله عليه وسلم قد استعاذ بالله وسأله أن يجيره برضاه من سخطه، وبمعافاته من عقوبته. والرضى والسخط ضدان متقابلان، وكذلك المعافاة والمؤاخذة بالعقوبة، فلما صار إلى ذكر من لا ضد له -وهو الله سبحانه- استعاذ به منه لا غير.

ومعنى ذلك: الاستغفار من التقصير في بلوغ الواجب من حق عبادته والثناء عليه.

وقوله ((لا أحصي ثناء عليك)): أي لا أطيقه ولا أبلغه.

صفحة ٣٣١