المجالس المؤيدية
============================================================
و فد كان قرىء عليكم من قول الله سبحانه : "وبشر الذين آمنوا و عميدوا العتاليحتات أن لتهم، جنات تجنري من تحتها الأنهار "(1) الآية . ما وضح بشرحه التأويلي وبرهانه العقلي ، فافردنا شرح قوله تعالى : "وبشر وذكر البشير" والعلة في تسميته البشير مجلس ، وانتهينا الى شرح معنى قوله سبحانه : الذين أمنوا ، فقسمنا الايمان ثلاثة اقسام يشهد بجميعها نص القرآن ، فمنها ايمان خالص يرضاه الله تعالى ويرضي أهله شهرته تغي عن التجديد ، ومنها ايمان ناقص يدل عليه قول الحيد : "يا أبها التذين آمنوا بالله ورسوله " (6، فشرحنا موجبه الذي نطه من الححق مقره وبنفي عنه ظنه من جهل أمره ، ومنها ايمان مشوب 711 بالشرك يدل عليه قوله سبحانه : "وما يؤمينر أكثرمم بالله الال ومم مشركنون "(3) وفي كل فصل من هذه الفصول الثلاثة قرىء عليكم مجلس مفرد وتبين لكم فيه معنى من الحكمة مجرد ، فانتفع صحيح في نفسه سلم ، وازداد سقما معه عليل في دينه سقيم ، كذلك لطاعم الشهية والمشارب الروية يستقوى بها الصحيح من الاجسام ، ويقوى بتناولها سقام أهل الاقسام ، ونحن نورد عليكم الآن في معنى قوله جل جلاله : ووعملوا الصالحات ما نرجوا به صلاح اعمالكم المؤدي الى حسن مابكم ومآلكم ،فنقول وبالله القوفيق : ان المتعارف من معنى الصالحات انها فعل الخير وايتاء الاحسان والبر والعمل بالطاعات الي تقرب الرب العالمين ، وتوجب الأجر على من لا يضيع أجر المحسنين ، هذا علم يشترك فيه كل من يفتق لسانه بالكلام وينساوى في معرفته أقدام الخاص والعام ، وما كانت هذه سبيله في الاشتهار ووضوح الآيات والآثار فلا 712 حاجة بالناس الى استملائه وحيا ا عن الله تعالى ذكره ، وأخذ (1) سورة:20/2.
(2) سورة :126/4.
(3) سورة : 109/12.
419
صفحة ٥١٩