المجالس المؤيدية
============================================================
من الصور العجماء ، الخرساء، مشرفة على الدوارة والسيارة وفية بأحكام العبارة عن ذواتها والاشارة، وجب ان نكون بيونا بدائم البقاء (1) معمورة، 534 وان تكون أيدي الفناء عن نقض بناءها مقصورة ا: فأكرم بها من صور عليها من الحق وسمه ورسمه ، وأعظم بها من بيوت اذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، عناصرها أشرف العناصر: ومفاخرها أسنى المفاخر، ومنابر مجدها أعلى المنابر : مختلف الاملاك : ومخزن سرتركيب الافلاك ، وعصة من تحرم بحرمها عن الهلاك، وعروة الله الوثقى لذوي الاستمساك : أولياء الله الملتفون (2) في أطمار الفقراء ، وصفوته الصابرون على عضة نواجذ البلاء ، المعارسون كدر العيش لرفع الدرج في دار الصفاء ، محقورون في الاعين وهم عند الله معظمون: المهانون بين الناس وهم في الكرام الكاتبين مكرمون ، قد أتحدت بأنوار توحيد الله عز وجل نفوسهم : فطلعت من فوق السحوات العلى رؤوسهم: غائبون في الملكوت وان كانوا حاضرين بابدانهم ، محيطون بالافلاك المحيطة ، والارض البسيطة ، بأفكارهم وأذهانهم ، اذا نطقوا تفجرت ينابيع العلوم من بين 535 أشداقهم (3 ، واذا اطرقوا كان ! الادكار والافتكار نتيجة اطراقهم ، الدنيا عندهم عقيلة مطلقة، والسنتهم بالنهي عن الاغترار بزخرفها مطلقة، لاجرم انها ترميهم بقوارعها، وتقمعهم يمقامعها ، و نجلب عليهم بخيلها ورجلها : وتحول بينهم وبين جنا الامنة وظلها، فحبذا من هذه نعوتهم فهم الأقلون عددا، وهم على القلة الأكثرون الأصغرون قدرا ، [وهم على الصغر الاكبرون] (4) : قال النبي صلى الله عليه وآله : طوبى لعالم ينسب الى الجهالة وهاد (1) البقاء : القاء في ذ (2) الملتفون : الملفون في ذ (3) أشداقهم : أشوامهم في ذن (4) سقطت الكلمات المحصورة في ذ 34
صفحة ٣٩٦