713

============================================================

ومن منح الجهال علما أضاعه ومن منع المستوجبين فقدظلم و ظاهر القرآن يفصيح بذكر التأويل مثل قوله سبحانه : "وما يعنلم تأويله إلا الله والراسيخون في التعيلم "(1) . ثم يقع التنازع عند الوقف ، فمن يقوك ان الراسخين في العلم لا بعلون ، يقف عند قوله : ل وما يعلم تأويله الا الله" ويجعل ما بعده ابتداء كلام ، وهو قوله تعالى : والراسيخون في التعيلثم يقولون أمنا بيه " زاعما ان الآية أوجبت هم الايمان به ، وسلبتهم العلم الذي لو صح هم كانوا شركاء الله فيه ، و من يقول بأن الراسخين في العلم يعلمونه الى أين يصل الكلام ويجعل الوقوف بعد قوله : "والراسخون في العلم " ويحتج في ذلك بان الايمان 497 هو التصديق ، والتصديق ا بالشىء لا يصح الا بعد علمه ، فأما من يصدق بما لا يعليه ، فليس تصديقه بشيء ، ويستشهد بقوله : والاة من شهيد بالتحق وهم يعلمون"(2) ويحتج بحجة أخرى وهي أن البي (ص) لم يخل من كونه عالما بتأوبل المتشابه أو غير علم . فإن كان غير عالم فحسبه من النقيصة أن يأني بشيء اذا سثل عنه لا يعلم فقال : لا اعلم . وان كان عالما بالتأويل فالوقف عند قوله سبحانه : ولا يعلم تأويله إلاء الله" باطل ، لشركة النبي (ص) فيه وفي علمه . واذا ثبت شركة النبي (ص) في ذلك ثبتت شركة الراسخين في العلم . أيضا انهم يعلمونه لا سيما وهم من القدر والجلالة عند الله سبحانه بحيث قال : شهيد الله أنه لا إله إلا هو والملاتكتة وأولوا التعيلم" (3) ف قرن سبحانه أولي العلم بالملائكة في سياق (4) كلامه . والراسخون في العلم أعلى طبقة من أولي العلم ، لأن كل راسخ في العلم ذو علم ، وليس (1) سورة :7/3.

(2) سورة : 86/13.

(3) سورة:18/3.

(4) سياق : سياقة في ذ.

349

صفحة ٣٦٩