المجالس المؤيدية
============================================================
فالضلالة مأخوذة (1) من ضلال الطريق والهدى من هدايته ، والانسان ما دام موجودأ فانه قائم على متن الطريق في ما يهديه الى صلاح معاشه ومعاده، او يضله عنهما وليس الغرض طريق مسلك يسلكه أو منفذ ينفذ فيه ، وقد يقال اهتدى الطريق لمن أصاب رأيه وأنجح (2) سعيه ، وان لم يتحرك جسمه ، كما يقال ضل عنه لخلاف ذلك وان لم (3) يتزعزع عن مكانه بجملته ، فاما الكلام ها هنا من حيث الحقيقة فان الانسان من بدايته الى 39 نهايته ا محمول على طريق فمنه ما بسلكه ومنه ما يجب عليه سلوكه اختيارأ، فهو في ابتداء موضع (4) جسمه من صورة النطفة والعلقة مناسب لنبات ينمى كما ينمو، ويربوا كما يربوا الى ان يحصل فيه الحس (ه فاذا حصل فيه الحس (6) كان مناسبا للحيوان غير أنه اذا وضعته أمه يعجز عما يكون عليه أكثر الحيوان من كفالتها بنفسها ومعاونتها لابائها و أمهانها في تربيتها وانشانها . بل يكون محيرا مبلدا كأنه قطعة لحم ، والحيوان يكون فيها استقلالا ما ونهضة ما، وهذا مدفوع عن ذلك كله : والحيوانات تولد بكسوتها وانيابها ولباسها ومخالبها ، وجميع ما يحتاجون اليه : وهذا على ضد هذه السبحة والحيوان يقنعه النباتات النابتة (2، من أرض واللحوم النيثة قوتأ ، ومنها لا يصلح له شيء منها ، والحيوان الا شواذ اذا رمي بها في الماء حركها التمييز للعوم (4) وتحريك اليدين 348 والرجلين وتخليص ا أنفسها إلا القردة، وهذا بخلافه ، واذا حاول انسان بفع شيء منها ليرميها من فوق الى الأسفل (1) ماخوذة : موخزة في ق (2) انجح : والجج فيق (3) م : سقطت في ذت (1) موضع : موضوع في ق (5) الحس : الحش في ق: (6) الحس : الحش في ق: (7) النابتة : الطالمة في ذ (8) للعوم : للقوم في ق
صفحة ٣٠٣