المجالس المؤيدية
============================================================
هيء لكل مكان منه ما يليق بذلك المكان ، وأقيم لشدة (1) بنيانه ما لا يقوم غيره بشد البنيان ، وكيفية استنشاقه من الهواء وانتشار ما يستنشقه في الأدنى والأقصى من العروق والأعضاء ، وكيفية تقسيم معدته (2) في مقاسمها قوى ما يستمده من مشاربها ومطاعمها وجده بيتأ رفع الله شأنه ، واسس على الحكمة بنيانه ، ثم اذا تأمل عظيم قدرة الله تعالى في القاء الوح فيه من أمرهغير ذي مستقر معلوم من الجسم، فيوقف على مستقره: وكيف يضرب البشر منه بأعلى سهمه ، ويسود(من أجله )(3) على سادات 37 جسمه ، اذ ا كانت السماء المحيطة والأرض البسيطة سادات الجسم ، ونفس البشر تسود عليهما جميعا باحاطة العلم تقديرا ممن احسن كل شيء خلقه : ووفاه من جميل صنعه حقه ، علم علم اليقين انه ليس في حكم من الأحكام ان خلقها بهذا الاحكام يكون قصاراه فناء ونفاد ، ويتلا شى (4) فلا يصح له معاد ، ان أحد البشر على نقصه يغار أن يدخل الفساد على فعله فكيف يدخل على فعل الله سبحانه الذي قامت السموات والأرض من أجله .
قال الله تعالى : " وما خللقينا السموات والأرض وما بينهما لاعبين " (5) . فعليكم بالاجتهاد بعمارة طريق المعاد ، ولا يقعدن بكم عنه ضلالات أهل الكفر والالحاد ، فقد كان الصادق (ع) قال لبعض المحدين : ان كان الأمر على ما تقولون [ وليس على ما تقولون )(6، فقد نجونا ونجوتم ، وان كان الأمر على ما نقول [وهو على ما نقول )(2) (1) لشدة : لشد فيق (2) معدته : معدن في ذ (3) من أجله : سقطت فيق (4) ويتلاش : ويتلشء في ق (5) سورة :34/44.
(6) سقطت الكلمات المحصورة في ذت (7) سقطت الكلمات المحصورة في ذ 169
صفحة ٢٨٩