المجالس المؤيدية
============================================================
(ص) لم يشبه أهلبيته بالسفينة إلا وقد أثبت وجود (1) الطوفان ، لكون ذلك من الأشياء المتلازمة في ميزان العقل والبرهان ، اذ كان وجود السفينة ولا ماء محال : ومع وقوع التفريق بينهما لا يصح مقال ، واذا أنعمتم ايها المؤمنون نظرا ، وجرهتم فكرا ، وجدتم طرفان البدع والخدع من 339 الجوانب مستعليا ، والشيطان على أمل الآراء والمذاهب ) مستوليا ، م لم تجدوا غير دعوة أنمتكم سفينة للنجاة ، ولا دونكم فيها ركابا ، وذلك لأنكم لم تشركوا بربكم أحدا ، وقد اتخذوا من دون الله أربابا ، فجدوا رحمكم الله في الطاعة فقد اتسع لكم طريق (2) القبول ، ولا تخلدوا الى العجز في دينكم والنكول ، واستقيموا على متن الطريق فالجد (3) واضح ، والدليل ناصح ، والزاد مبذول ، والوصول مأمول وقد كان قرىء عليكم من شرح سورة البقرة الى حيث انتهى في ذكر المنافقين ما تحن نشفعه بمعنى قوله سبحانه وتعالى نسقا على ما تقدم : يخاد عون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون "(4) المعلوم من المخادعة انها اظهار ضد ما في النفس فنقول : ان موضوع الفروع على الأصول فمهما دخل النقص على الأصول بطلت فروع ، وان الدين كذلك له أصل وفرع ، وأصله معرفة توحيد الله 340 سبحانه من حيث نفي التشبيه ، وذلك أن ينفى عن ا الباري سبحانه جميع ما يليق بمبدعاته الي هي الأعيان الروحانية المعراة من الطين ، ومخلوقانه الي هي الصور الجسمانية ذوات (5) الطين من الاسماء والصفات والحدود 61، والاشارة ، ويتصور أنه ما يكاد ينقدح لأحد فكر فيه جل (1) وجود : سقطت في ذ (2) طريق : طروقة في ذ.
(3) فالجد : فالجدد في ذ (4) سورة :9/2.
(5) فوات : ذات في ذ () الحدود : الحدفيق 145
صفحة ٢٦٥