596

============================================================

عليه من سائر الأحكام ، فظاهر الآية نعت الكافرين الذين هم على غير الملة ، وباطنها نعت من سار بسپرنهم من أهل القيلة ، كفروا بولاية و ليهم ودليلهم وحجة الله عليهم بعد رسوهم ، الذين عرفوا سنن الأدوار المقدمة في اقتران الرسالة بالوصاية ، وعلموا ان بمجموعهما(1) وضرح 321 نهج الهداية ، فبدلوا نعمة الله كفرا ، وعوضوا العرف ا نكرا وحسدا لأصحاب المنازل على منازلهم ، وانسلاخا عن طاعة شفعائهم الى الله سبحانه منهم ووسائلهم، فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين ، وقوله سبحانه : " سواء عليهيم أ أنذرتتهم. أم لم تنذرهم لا يؤمينون "(12 . النذير من ينذر بالشيء المهول قبل الوقوع فيه ، ومنه سمي النبي (ص) نذيرا لانذاره الناس ما غفلوا عنه من العذاب قبل ورود مهاويه ، ويسمى الشيب نذيرا كما قال الله تعالى : أولم نعمركم: ما يتذكر فيبه من تذكر وجاءكم النذير "(3) وقالوا عني به الشيب لانذاره بالموت الذي هو في دار الدنيا نازل ، والتي عنها الشائب راحل ، فالمستطعم طعم الرياسة ممن آثر الحياة الدنيا واشترى دار الطبيعة التي مي السفلى بدار الصفا التي هي العليا ، لا ينفعه الانذار ، ولا يرده (4) الاعذار ، جعلكم الله ايها المؤمنون من ينتفع 322ا بالاعذار والانذار ، ويختار لنفسه بحسن الطاعة عقى الدار ، والحمد لله سامك السبع الطباق ، ومصرف الغدووالاغساق ، ملقي الروح من آمره على من يشاء من عباده ، لينذر يوم التلاق ا) جموعها : يمجموغها في ذر (2) سورة :612.

(3) سورة :37/35.

(4) برده : سقطت في ذ 232

صفحة ٢٥٢