481

============================================================

فأحكم ذلك عقدة اعتقاده فصار مؤمنأ برسوله ، مصدقا بمعجزائه ، تصديق من يعلم ان صدره من حيث صدر عنه خلق السموات والأرض مثلا بمثل ، وقلما بقلم ، كما قال النبي (ص) : (ان الله أسس دينه على مثال خلقه ليستدل بخلقه على دينه وبدينه على وحدانيته) . فقال (ص) باظهار معالم الشرع واضعا وضائعه ومرسما رسومه على مثال ترتيب الله سبحانه مراتب خلقه لسمواته وأرضه في ستة آيام على ما وصفه في كتابه ، ثم الاستواء على العرش الذي هو السابع الحافظ نظام الستة ، سبحانه أن 158 يكون قوله ذلك ا عبثا ، أو لعبا (1) ان يخلق في لحظة واحدة كما قال الله تعالى : " إنما قولنا ليشيه إذا أردناه أن نقول له. كن فيكنون " (2) وقال الله تعالى : "وما أمرنا إلا واحيدة كتلمح بالبصر" (3) أو هو أقرب . لكن قوله حكمة بالغة والمدة في الفطرة حتها مصلحة قائمة ، وكذلك رتب النبي (ص) للدين ستة دعائم بازاء ستة ايام طهارة وصلاة وزكاة وصوم، وحج ، وجهاد . وكما ان الله تعالى حفظ نظام الأيام الستة باليوم الذي هو الاستواء على العرش ، كذلك جعل الي (ص) حفظ نظام الوضائع (4) الستة بوصيه الذي أخا بينه وبين نفسه، واظهر ولايته وجعله خازن علمه، ومستودع مره وباب حطته و قال (ص) : (أنا مدينة العلم وعلي بابها) . وأية فائدة فيما ادينا الله عالى به (15 في كتابه بقوله : "وليس البرء بأن تأتؤا البيوت مين ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت مين أبنوابها" (6) (1) لعبا : أعياه في ق (2) سورة :40116.

(2) سورة :50/54.

(4) الوضائع : الوضع في ق (5) به : سقطت فيق (2) سورة : 189/2.

117

صفحة ١٣٧