475

============================================================

هداكم بهم ووفقكم لاتباعهم فسلكوا بكم الطريقة المثلى ، والمحجة الوسطى، وضربها بينكم وبين من خالفكم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله عذاب التخالف والتنازع الذي أوضحه الله تعالى في كتابه فقال : "إن التذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست 149 منهم في شيء" 10) . وقال تعالى : " ولا تكيونوا كالذين تفرقوا وأختلفوا من بعد ما جاءهم الببنات "(2) الآية.

و لا بينة (3) أكفى من النبي (ص) وقد عرفكم من أين ضل من ضل ، وكيف سقط عن مراقي الحق من سقط وذل ، ولا تحفلوا بتسوق المتسوقين عليكم وخوض الخائضين فيكم ، فعليكم بتمسككم بما خلفه النبي (ص) يكم من كتاب الله وعترته الذين هما الثقلان ، فقال (ص) : (اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي فانهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض) ، وحفظكم لهما اذ قطع المخالفون ما وصله الله تعالى من سببهما (4)، قاعقبهم ذلك نفاقا في قلوبهم وسقما في نفوسهم فاستمروا في العذاب الزلال من أمركم من حيث أفواههم مرة ولقوكم في غمرة وظلمة من حيث انهم في غمرة . ساهون تعلوهم حيرة ، وتغشاهم ظلمة ، فاصبروا منهم على الأذى ، وتأسوا بقول الله تعال : 190 "ولا تتهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون ! إن كنتم مؤمنين" (5)فان الله سبحانه قد كشف عن قلوبكم غطاءالحيرةوبصركم بج الهداية، وجعلكم متمسكين بسبب أحد طرفيه بيد الله والأخر بأيديكم ، (1) سورة:15976.

(2) سورة:105/3.

(3) بينة : بثية في ق (4) سببهما : نبهما فيق (5) مورة :129/3.

111

صفحة ١٣١