471

============================================================

دعوة الأئمة من آل محمد جنة بالقوة تؤدي إلى الجنة بالفعل ، عرضها كعرض السموات والأرض ، فمن لم يثبت له وجود في دعوة الائمة (ع) م يثبت له في دار ثواب الله تعالى وجود، كما ان من لم يثبت له وجود في اصلاب الآباء وبطون الامهات لم يصح له وجود في الدنيا دار المحيا والممات، فقوله سبحانه : "لا يدخلون الجنة" اشارة إلى ما ذكرناه وقوله : " حتى يلج الجمل في سم الخياط " فالجمل في موجب الشريعة جاء فيه المدح طورا ، والذم طورا.

فأما المدح فله مواضع معروفة تقطع عن الغرض إذا أفضنا فيه ، وأخذنا نشر مطاويه ، وأما الذم فقول رسول الله (ص) : (لا يصلي أحدكم 143 وقدامه بعير ، فما من بعير ا إلاوفي ذروته شيطان) .

واذا اعتبر من هذا الخبر ظاهره كان مثلوما ، والبعير مظلوما ، واذا جع به الى وجه الحكمة كان علبه بالصحة محكوما ، فالبعير أضخم الحيوان جثة وأعظمها (1) صورة . وأحملها ثقلا ، وهو رمز على المتوسم بالعلم من أهل التقليد والحشو الذي هو على بساطته (2، في معرفة ظاهر علم الشريعة القائمة منه مقام عظم الصورة أعجم اللسان عن الحقائق ، وسنامه (3) احد أضداد وصي صاحب الشرع ، فهو راسه لا محالة ، ورئيس دينه العالي عليه علو الرأس على البدن ، فقوله سبحانه : "حتى يلج الجمل في سم الخياط " مشار به اليه مدلول به عليه ، وأما سم الحياط فانه هو الثقبة (4 اي هي مجر خيط الخياط وهو الذي يفصل التوب ويقدرح على لابس ويخيطه ويؤلف بين مفترقاته بخياطه ليجعله صورة جسده ونظيره في الدين (1) أعظها : سقطت في ذ (2) بساطته : بسطه في ذ (3) سنامه : سناده في ذر (4) الثقبة : القبة في ق.

10

صفحة ١٢٧