15

مائية العقل ومعناه واختلاف الناس فيه

محقق

حسين القوتلي

الناشر

دار الكندي

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٣٩٨

مكان النشر

دار الفكر - بيروت

فَأَقَامَ على ذَلِك مصرا غير تايب قلت فَمَتَى يُسمى الْعَاقِل عَن الله كَامِل الْعقل عَن الله تَعَالَى قَالَ إِن الْعقل عَن الله تَعَالَى لَا غَايَة لَهُ لِأَنَّهُ لَا غَايَة لله ﷿ عِنْد الْعَاقِل بالتحديد بالإحاطة بِالْعلمِ بحقائق صِفَاته وَلَا بعظيم قدر ثَوَابه وَلَا عِقَابه إِذْ لم يعاينها وَلَو عاين الله جلّ ثَنَاؤُهُ وتقدست أسماؤه بصفاته لما أحَاط بِهِ علما وَلَكِن وَقد يَقع اسْم الْكَمَال على الْأَغْلَب فِي الْأَسْمَاء فِي الْعقل عَن الله تَعَالَى لَا الْعقل بالكمال الَّذِي لَا يحْتَمل الزِّيَادَة أَلا ترَاهُ ﷿ يَقُول لرَسُوله ﷺ ﴿وَقل رب زِدْنِي علما﴾ وَقَالَ ﴿وَلَا يحيطون بِهِ علما﴾ وَرُوِيَ عَن الْمَلَائِكَة أَنَّهَا تَقول يَوْم الْقِيَامَة رب مَا عبدناك حق عبادتك فَلَا أحد يُسَاوِي الله ﷿ فِي الْعلم بِنَفسِهِ فَيعرف عَن عَظمته تَعَالَى كَمَال صِفَاته كَمَا يعلم الله ﷿ عَن نَفسه

1 / 219