11

مائية العقل ومعناه واختلاف الناس فيه

محقق

حسين القوتلي

الناشر

دار الكندي

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٣٩٨

مكان النشر

دار الفكر - بيروت

قَوْله ﴿يعلمُونَ ظَاهرا من الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ فَذكر الخراز والخياط وَنَحْوهمَا فَأخْبر الله تَعَالَى أَنهم يعْقلُونَ أَمر دنياهم وَلَو تدبروا وَتركُوا التَّقْلِيد والإعجاب بالآراء لعقلوا أَمر آخرتهم كَمَا عقلوا أَمر دنياهم حِين عنوا بِطَلَب مَنَافِعهَا فِي العواقب وَدفع مضارها فِي العواقب فَهَذِهِ أَربع فرق فرقة عقلت عَن الله تَعَالَى عظم قدره وَقدرته وَمَا وعد وتوعد فأطاعت وخشعت وَفرْقَة عقلت الْبَيَان ثمَّ جحدت كبرا وعنادا لطلب الدُّنْيَا كَمَا وصف عَن إِبْلِيس أَنه تكبر وعاند كبرا وَهُوَ مَعَ ذَلِك يَقُول ﴿فبعزتك لأغوينهم أَجْمَعِينَ﴾ وَوصف الْيَهُود ١٠٨ فَقَالَ ﴿ليكتمون الْحق وهم يعلمُونَ﴾ وَقَالَ ﴿وجحدوا بهَا واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا﴾ وَقَالَ ﴿يعلمُونَ أَنه منزل من رَبك بِالْحَقِّ﴾

1 / 215