720

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

محقق

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية والرياض

رسول الله ﷺ ليحمل عليها، فحمل عليها رجلًا، فأخبر عمر أنه قد وقفها يبيعها، فسأل رسول الله ﷺ أن يبتاعها، فقال: "لا تبتعها، ولا ترجعنّ في صدقتك" ١.
وفيه رواية: حملت على فرس في سبيل الله، فابتاعه أو فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه، وظننت أنه بائعه برخص، فسألت النبي ﷺ فقال: "لا تشتره وإن بدرهم، فإن العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه" ٢.
وفي رواية أن عمر حمل فرسًا في سبيل الله، فوجده يباعُ، فأراد أن يبتاعه، فسأل رسول الله ﷺ فقال: "لا تبتعه، ولا تعد في صدقتك" ٣.
وذكر ابن الجوزي عن نافع قال: قال ابن عمر: "أصاب عمر ﵁ أرضًا بخيبر فأتى رسول الله ﷺ فقال: "إني أصبت أرضًا بخيبر، والله ما أصبت مالًا قط هو أنفس عندي منه، فما تأمرني؟ قال: "إن شئت تصدقت بها وحبست أصلها"، فجعلها عمر صدقة لا تباع، ولا توهب، ولا تورث صدقة للفقراء، والمساكين، والغزاة في سبيل الله عزوجل والرقاب، وابن السبيل، [و] ٤ الضيف٥، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، ويطعم صديقًا غير متمول منه، وأوصى بها إلى أم المؤمنين حفصة

١ البخاري: الصحيح، كتاب الوصايا ٣/١٠٢٠، رقم: ٢٦٢٣.
٢ البخاري: الصحيح، كتاب الجهاد ٣/١٠٩٣، رقم: ٢٨٤١، مسلم: الصّحيح، كتاب الهبات ٢/١٢٣٩، رقم: ١٦٢٠.
٣ البخاري: الصحيح، كتاب الجهاد ٣/١٠٩٣، رقم: ٢٨٤٠، مسلم: الصّحيح، كتاب الهبات ٢/١٢٣٩، رقم: ١٦٢٠.
٤ سقط من الأصل.
٥ في الأصل: (الضعيف)، وفي الهامش: (لعله: الضيف) .

3 / 750