امرأة عمر، فقالت له: "يا أمير المؤمنين فيم وجدت عليه؟ "، فقال: "يا عدوة الله، وفيم أنت وهذا؟ "، إنما أنت لعبة يلعب بك ثم تتركين"١.
وكان عمر يقول: "أشكوا إلى الله جلد الخائن وعجز الثقة"٢.
وروى أبو القاسم الأصفهاني بسنده إلى عمير بن سلمة الديلي٣، أنه خرج مع عمر بن الخطاب ﵁ أو أخبره من كان مع عمر، قال: "أتينا عمر نصف النهار، وهو قائل في ظل شجرة، إذ جاءت أعرابية فتوسمت الناس فجاءته، فقالت: "إني امرأة مسكينة ولي بنون، وإن أمير المؤمنين كان بعث محمّد بن مسلمة ساعيًا فلم يعطنا٤، فلعلك - يرحمك الله - أن تشفع لنا إليه، قال: فصاح يا يرفأ ادع لي محمّد بن مسلمة، فقالت: "إنّه أنجح لحاجتي أن تقوم معي إليه، قال: "إنه سيفعل إن شاء الله"، فجاءه يرفأ فقال: "أجب"، فجاء فقال: "السلام عليك يا أمير المؤمنين"، فاستحيت المرأة، فقال عمر ﵁: "والله ما آلو أن أختار٥ خياركم، فكيف أنت قائل إذا سألك الله عن هذه؟ "، فدمعت عينا محمّد / [٧٥/أ] ثم قال عمر: "إن الله بعث إلينا نبيه محمّدًا ﷺ فصدقناه، واتبعناه، فعمل بما أمره الله، فجعل الصدقة لأهلها من المساكين حتى قبضه الله على ذلك، ثم
١ ابن شبه: تاريخ المدينة ٣/٨١٨، بأطول وإسناده منقطع، ثابت البناني لم يدرك هلال بن أمية، وأورده ابن الجوزي: مناقب ص ١٢١.
٢ ابن الجوزي: مناقب ص ١٢١.
٣ عمير بن سلمة البكري، روى عن عمر بن الخطاب، وروى عنه أبو الأسود يتيم عروة. (الجرح والتعديل ٦/٣٧٦) .
٤ في الأصل: (يعطينا)، وهو تحريف.
٥ في الأصل: (أختاركم)، وهو تحريف.