348

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

محقق

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية والرياض

ما دام السمن يباع بالأواقي"١، ٢.
وعن حيوة بن شريح٣: أن عمر بن الخطاب ﵁ كان إذا بعث أمراء الجيوش أوصاهم بتقوى الله، ثم قال عند عقد الألوية: "بسم الله وعلى عون الله، امضوا بتأييد الله، والنصر ولزوم الحق والصبر، قاتلوا في سبيل الله من كفر بالله، ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين، ثم لا تجبنوا عند اللقاء، ولا تُمثلوا عند القدرة، ولا تسرفوا عند الظهور، وتنكلوا عند الجهاد، ولا تقتلوا امرأة ولا هرمًا ولا وليدًا، وتوقوا قتلهم [إذا] ٤ التقى الجمعان، وعند حُمّة النّهْضات٥، وفي شن الغارات، ولا تغلوا٦ عند الغنائم، ونزهوا الجهاد عن عرض الدنيا، وأبشروا بالأرباح في البيع الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم"٧.
وعن زيد بن وهب٨ قال: "خرج عمر بن الخطاب ﵁ ذات يوم إلى سوق المدينة، فجعل يقول: "واعمراه، والبيكاه"، فسألنا عن

١ الأوقية بالضم، سبعة مثاقيل. (القاموس ص ١٧٣١) .
٢ عبد الله بن أحمد في زوائده على فضائل الصحابة لأحمد ١/٣٣٠، وإسناده صحيح، وابن سعد: الطبقات ٣/٣١٣، وابن أبي شيبية: تاريخ المدينة ٢/٢١٧.
٣ حيوةبن شريح الحضرمي، الحمصي، ثقة، توفي سنةأربع وعشرين ومئة. (التقريب ص١٨٥) .
٤ سقط من الأصل.
٥ حمةالنهضات: أي: شدتها ومعظمها، وحمةكل شيء: معظمه. (لسان العرب١٢/١٥٣) .
٦ الغلول: الخيانة في المغنم والسرق من الغنيمة. (لسان العرب ١١/٥٠٠) .
٧ ابن قتيبة: عيون الأخبار ١/١٠٧، ١٠٨، وابن الجوزي: مناقب ص ٧٦، والهندي: كنز العمال ٥/٦٩٠، ونسبه لكتاب المداراة وهو ضعيف لإعضاله.
٨ الجهني، الكوفي، مخضرم، وثقة جليل، توفي بعد الثمانين، وقيل: ست وتسعين. (التقريب ص ٢٢٥) .

1 / 371