المغاز
محقق
مارسدن جونس
الناشر
دار الأعلمي
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٠٩/١٩٨٩.
مكان النشر
بيروت
بِالسّيْفِ فَأَقْطَعُ مَنْكِبَهُ الْأَيْسَرَ، وَخَلّى الْعِنَانَ، وَتَتَايَعَ [(١)] فَرَسُهُ، فَيَقَعُ لِوَجْهِهِ، وَاقْتَحَمَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ، وَأَخَذْت فَرَسَهُ. وَكَانَ شِعَارُنَا: أَمِتْ أَمِتْ! وَقَدْ سَمِعْنَا فِي قَتْلِ حُبَيْبِ بْنِ عُيَيْنَةَ وَجْهًا آخَرَ.
فَحَدّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إنّ الْمُسْلِمِينَ لَمّا تَلَاحَقُوا هُمْ وَالْعَدُوّ وَقُتِلَ مِنْهُمْ مُحْرِزُ بْنُ نَضْلَةَ، وَخَرَجَ أَبُو قَتَادَةَ فِي وَجْهِهِ، فَقَتَلَ أَبُو قَتَادَةَ مَسْعَدَةَ، وَقُتِلَ أَوْثَارٌ وَعَمْرُو بْنُ أَوْثَارٍ، قَتَلَهُمَا عُكّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، وَإِنّ حُبَيْبَ بْنَ عُيَيْنَةَ كان على فرس له، هو وفرقة ابن مَالِكِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ، قَتَلَهُمْ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو. قَالُوا: وَتَلَاحَقَ النّاسُ بِذِي قَرَدٍ، وصلى رسول الله ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ.
فَحَدّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله ابن أَبِي جَهْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عن ابن عباس ﵁، قال: قام رسول الله ﷺ إلَى الْقِبْلَةِ، وَصَفّ طَائِفَةً خَلْفَهُ، وَطَائِفَةً مُوَاجِهَةً الْعَدُوّ، فَصَلّى بِالطّائِفَةِ الّتِي خَلْفَهُ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمّ انْصَرَفُوا فَقَامُوا مَقَامَ أَصْحَابِهِمْ، وَأَقْبَلَ الْآخَرُونَ فَصَلّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، فَكَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَكْعَتَانِ، وَلِكُلّ رَجُلٍ مِنْ الطّائِفَتَيْنِ رَكْعَةٌ.
حَدّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَبِي الرّجَالِ، عن عبد الله بن أبي بكر بن حَزْمٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَقَامَ رسول الله ﷺ بذي قَرَدٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً يَتَحَسّبُ [(٢)] الْخَبَرَ، وَقَسَمَ فِي كُلّ مِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ جَزُورًا يَنْحَرُونَهَا، وَكَانُوا خَمْسَمِائَةٍ، وَيُقَالُ كَانُوا سَبْعَمِائَةٍ. قَالُوا: وَاسْتَخْلَفَ رَسُولُ الله صلّى
[(١)] فى الأصل: «نتابع»، وما أثبتناه من ب. والتتايع: التسارع. (الفائق، ص ٧٤) .
[(٢)] التحسب: الاستخبار. (القاموس المحيط، ج ١، ص ٥٥) .
2 / 546