583

المغاز

محقق

مارسدن جونس

الناشر

دار الأعلمي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٩/١٩٨٩.

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
فَطَعَنَهُ بِالرّمْحِ فَدَقّهُ فِي صُلْبِهِ، وَتَنَاوَلَ رُمْحَ مُحْرِزٍ، وَعَارَ [(١)] فَرَسُهُ حَتّى رَجَعَ إلَى آرِيّهِ، فَلَمّا رَآهُ النّسَاءُ وَأَهْلُ الدّارِ قَالُوا: قَدْ قُتِلَ. وَيُقَالُ: كَانَ مُحْرِزٌ عَلَى فَرَسٍ كَانَ لِعُكّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ يُدْعَى الْجَنَاحَ، قَاتَلَ عَلَيْهِ. وَيُقَالُ: الّذِي قَتَلَ مُحْرِزَ بْنَ نَضْلَةَ أَوْثَارٌ، وَأَقْبَلَ عَبّادُ بْنُ بِشْرٍ فَيُدْرِكُ أَوْثَارًا، فَتَوَاقَفَا فَتَطَاعَنَا حَتّى انْكَسَرَتْ رِمَاحُهُمَا، ثُمّ صَارَا إلَى السيفين فشدّ عليه عباد ابن بِشْرٍ فَعَانَقَهُ، ثُمّ طَعَنَهُ بِخَنْجَرٍ مَعَهُ فَمَاتَ.
وَحَدّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي عَاتِكَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ:
كَانَ أَوْثَارٌ وَعَمْرُو بْنُ أَوْثَارٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُمَا يُقَالُ [لَهُ] الْفُرُطُ [(٢)] رَدِيفَيْنِ عَلَيْهِ، قَتَلَهُمَا عُكّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ.
فَحَدّثَنِي زَكَرِيّا بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمّ عَامِرِ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السّكَنِ، قَالَتْ: كُنْت مِمّنْ حَضّ مُحْرِزًا عَلَى اللّحُوقِ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَوَاَللهِ إنّا لَفِي أُطُمِنَا نَنْظُرُ إلَى رَهَجِ الْغُبَارِ إذْ أَقْبَلَ ذُو اللّمّةِ، فَرَسُ مُحَمّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، حَتّى انْتَهَى إلَى آرِيّهِ، فَقُلْت: أُصِيبَ وَاَللهِ! فَحَمَلْنَا عَلَى الْفَرَسِ رَجُلًا مِنْ الْحَيّ فَقُلْنَا: أَطْلِعْ لَنَا رَسُولَ اللهِ هَلْ أَصَابَهُ إلّا خَيْرٌ، ثم ارجع إلَيْنَا سَرِيعًا. قَالَ: فَخَرَجَ مُحْضِرًا [(٣)] حَتّى لَحِقَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِهَيْقَا فِي النّاسِ، ثُمّ رَجَعَ فَأَخْبَرَنَا بِسَلَامَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَحَمِدْنَا اللهَ تَعَالَى عَلَى سَلَامَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
فَحَدّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ، قَالَ مُحْرِزُ بْنُ

[(١)] عار فرسه: أى أفلت وذهب على وجهه. (النهاية، ج ٣، ص ١٤٣) .
[(٢)] فى ب: «القرط» .
[(٣)] أحضر الفرس، وكذلك الرجل: إذا عدا. (لسان العرب، ج ٥، ص ٢٧٧) .

2 / 543