المغاز
محقق
مارسدن جونس
الناشر
دار الأعلمي
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٠٩/١٩٨٩.
مكان النشر
بيروت
قال: هو والله الكذب. أو كنت تَفْعَلِينَ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: أَعُوذُ بِاَللهِ. قَالَ:
فَهِيَ وَاَللهِ خَيْرٌ مِنْك. قَالَتْ: وَأَنَا أَشْهَدُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.
قَالُوا: وَمَكَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَيّامًا، ثُمّ أَخَذَ بِيَدِ سعد ابن مُعَاذٍ فِي نَفَرٍ، فَخَرَجَ يَقُودُ بِهِ حَتّى دَخَلَ بِهِ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَمَنْ مَعَهُ، فَتَحَدّثَا عِنْدَهُ سَاعَةً، وَقَرّبَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ طَعَامًا، فَأَصَابَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَمَنْ مَعَهُ، ثُمّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَكَثَ أَيّامًا، ثُمّ أَخَذَ بِيَدِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَنَفَرٍ مَعَهُ.
فَانْطَلَقَ بِهِ حَتّى دَخَلَ مَنْزِلَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَتَحَدّثَا سَاعَةً وَقَرّبَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ طَعَامًا. فَأَصَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمَنْ مَعَهُمْ، ثُمّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. وَإِنّمَا فَعَلَ ذلك رسول الله ﷺ لِأَنْ يَذْهَبَ مَا كَانَ فِي أَنْفُسِهِمْ مِنْ ذَلِكَ الْقَوْلِ الّذِي تَقَاوَلَا.
فَحَدّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنْ الزّهْرِيّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ. عَنْ عَمّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: كُنّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه سلّم حِينَ احْتَبَسَ عَلَى قِلَادَةِ عَائِشَةَ ﵂ بِذَاتِ الْجَيْشِ، فَلَمّا طَلَعَ الْفَجْرُ أَوْ كَادَ نَزَلَتْ آيَةُ التّيَمّمِ، فَمَسَحْنَا الْأَرْضَ بِالْأَيْدِي ثُمّ مَسَحْنَا الْأَيْدِيَ إلَى الْمَنَاكِبِ ظَهْرًا وَبَطْنًا، وَكَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الصّلَاتَيْنِ فِي سَفَرِهِ.
فَحَدّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ ابْنِ رُومَانَ، ومحمد بن صالح، عن عاصم بن عمر، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أُمّهِ، فَكُلّ قَدْ حَدّثَنِي مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِطَائِفَةٍ، وَعِمَادُ الْحَدِيثِ عَنْ ابْنِ رُومَانَ، وَعَاصِمٍ وَغَيْرِهِمْ، قَالُوا: لَمّا قَالَ ابْنُ أُبَيّ مَا قَالَ، وَذَكَرَ جُعَيْلُ بْنُ سُرَاقَةَ وَجَهْجَا، وَكَانَا مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَ: وَمِثْلُ هَذَيْنِ يَكْثُرُ عَلَى قَوْمِي، وَقَدْ
2 / 435