المغاز
محقق
مارسدن جونس
الناشر
دار الأعلمي
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٠٩/١٩٨٩.
مكان النشر
بيروت
عَلَيْهِمْ مَاءَهُمْ، فَوَجَدَ قَوْمًا مَغْرُورِينَ قَدْ تَأَلّبُوا وَجَمَعُوا الْجُمُوعَ، فَقَالُوا:
مَنْ الرّجُلُ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْكُمْ، قَدِمْت لِمَا بَلَغَنِي عَنْ جَمْعِكُمْ لِهَذَا الرّجُلِ، فَأَسِيرُ فِي قَوْمِي وَمَنْ أَطَاعَنِي فَتَكُونُ يَدُنَا وَاحِدَةً حَتّى نَسْتَأْصِلَهُ. قَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ضِرَارٍ: فَنَحْنُ عَلَى ذَلِكَ، فَعَجّلْ عَلَيْنَا. قَالَ بُرَيْدَةُ: أَرْكَبُ الْآنَ فَآتِيكُمْ بِجَمْعٍ كَثِيفٍ مِنْ قَوْمِي وَمَنْ أَطَاعَنِي. فَسَرّوا بِذَلِكَ مِنْهُ، وَرَجَعَ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَ الْقَوْمِ، فَنَدَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النّاسَ، وَأَخْبَرَهُمْ خَبَرَ عَدُوّهِمْ فَأَسْرَعَ النّاسُ لِلْخُرُوجِ، وَقَادُوا الْخُيُولَ وَهِيَ ثَلَاثُونَ فَرَسًا، فِي الْمُهَاجِرِينَ مِنْهَا عَشَرَةٌ وَفِي الْأَنْصَارِ عِشْرُونَ، وَلِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَسَانِ، وَكَانَ عَلِيّ ﵇ فَارِسًا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَالزّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو. وَفِي الْأَنْصَارِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَأَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرٍ، وَقَتَادَةُ بْنُ النّعْمَانِ، وَعُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ، وَمَعْنُ بْنُ عَدِيّ، وَسَعْدُ بْنُ زَيْدٍ الْأَشْهَلِيّ، وَالْحَارِثُ بْنُ حَزْمَةَ [(١)]، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبُو قَتَادَةَ، وَأُبَيّ بْنُ كَعْبٍ، وَالْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَزِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ، وَفَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَمُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ.
قَالُوا: وَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَشَرٌ كَثِيرٌ مِنْ الْمُنَافِقِينَ لَمْ يَخْرُجُوا فِي غَزَاةٍ قَطّ مِثْلِهَا، لَيْسَ بِهِمْ رَغْبَةٌ فِي الْجِهَادِ إلّا أَنْ يُصِيبُوا مِنْ عَرَضِ الدّنْيَا، وَقَرُبَ عَلَيْهِمْ السّفَرُ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتّى سَلَكَ عَلَى الْحَلَائِقِ [(٢)] فَنَزَلَ بِهَا. فَأُتِيَ يَوْمَئِذٍ بِرَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، فَسَلّمَ على رسول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ
[(١)] هكذا فى كل النسخ، ويروى أيضا بالخاء المعجمة. (الاستيعاب، ص ٢٨٧) .
[(٢)] يروى أيضا بالخاء المعجمة، وهو مكان به مزارع وآبار قرب المدينة. (شرح على المواهب اللدنية، ج ٢، ص ١١٦) .
1 / 405