387

المغاز

محقق

مارسدن جونس

الناشر

دار الأعلمي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٩/١٩٨٩.

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
ابن أَبِي وَقّاصٍ: فَلَمّا أَخْطَأْنَا الطّرِيقَ اسْتَأْجَرْنَا رَجُلًا مِنْ الْعَرَبِ دَلِيلًا يَدُلّنَا عَلَى الطّرِيقِ، فَقَالَ: أَنَا أَهْجُمُ بِكَمْ عَلَى نَعَمٍ، فَمَا تَجْعَلُونَ لِي مِنْهُ؟
قَالُوا: الْخُمُسَ. قَالَ: فَدَلّهُمْ عَلَى النّعَمِ وَأَخَذَ خُمُسَهُ.
غَزْوَةُ بِئْرِ مَعُونَةَ فِي صَفَرٍ عَلَى رَأْسِ سِتّةٍ وَثَلَاثِينَ شَهْرًا
حَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَأَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، وَأَبُو مَعْشَرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَكُلّ قَدْ حَدّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، وَبَعْضُ الْقَوْمِ كَانَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ وَغَيْرُ هَؤُلَاءِ الْمُسَمّينَ، وَقَدْ جَمَعْت كُلّ الّذِي حَدّثُونِي، قَالُوا: قَدِمَ عَامِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ أَبُو الْبَرَاءِ مَلَاعِبَ الْأَسِنّةِ [(١)] عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَسَيْنِ وَرَاحِلَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا أَقَبْلُ هَدِيّةَ مُشْرِكٍ! فَعَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ، فَلَمْ يُسْلِمْ وَلَمْ يُبْعِدْ، وَقَالَ: يَا مُحَمّدُ، إنّي أَرَى أَمْرَك هَذَا أَمْرًا حَسَنًا شَرِيفًا، وَقَوْمِي خَلْفِي، فَلَوْ أَنّك بَعَثْت نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِك مَعِي لَرَجَوْت أَنْ يُجِيبُوا دَعْوَتَك وَيَتّبِعُوا أَمْرَك، فَإِنْ هُمْ اتّبَعُوك فَمَا أَعَزّ أَمْرَك! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إنّي أَخَافُ عَلَيْهِمْ أَهْلَ نَجْدٍ.
فَقَالَ عَامِرٌ: لَا تَخَفْ عَلَيْهِمْ، أَنَا لَهُمْ جَارٍ أَنْ يَعْرِضَ لَهُمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ

[(١)] سمى ملاعب الأسنة يوم سوبان وهو يوم كانت فيه وقيعة [بالتصغير] فى أيام العرب بين قيس وتميم، وقد فر عنه أخوه يومئذ فقال شاعر:
فررت وأسلمت ابن أمك عامرا ... يلاعب أطراف الوشيج المزعزع
(الروض الأنف، ج ٢، ص ١٧٤) .

1 / 346